دَاوُودَ القَيْسِيّ أَبُو مُحَمَّد المِصْريُّ الفَقِيهُ يقال اسْمُه مِسْكِين ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بَعْد المِائَتَيْن.
والأَشْهَبُ من العَنْبَرِ : الجَيِّدُ لَوْنُه ، وهو الضَّارِبُ إلى البياض. وأَنْشَدَ المَازِنِيّ.
|
وما أَخَذَا الدِّيوَانَ حتى تَصَعْلَكَا |
زَمَاناً وحَثَّ الأَشْهَبَان غِنَاهُمَا |
هما عامَانِ أَبْيَضَان مَا بَيْنَهُمَا خُضْرَةٌ (١) من النَّبَاتِ.
والشَّهْبَاءُ من المَعَز : كالمَلْحَاءِ مِن الضَّأْنِ. والشَّهْبَاءُ من الكَتَائِب : العَظِيمَةُ الكَثِيرَةُ السِّلَاح. يقال : كَتِيبَةٌ شَهْبَاء لمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ السِّلَاحِ والْحَدِيدِ في حَالِ السَّوَاد ، وقيل : هِيَ البَيْضَاءُ الصَّافيَةُ الحَدِيد.
وفي التَّهذِيبِ : كتبية شهابة؟ وقيل : كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَت عِلْيَتهَا بَيَاضُ الحدِيدِ.
والشَّهْبَاءُ : فَرَسٌ للقَتَّال البَجَلِيّ ، وهو قَيْسُ بْنُ الحَارِث.
وغُرَّةٌ شَهْبَاءُ ، وهو أَنْ يَكُونَ في غُرَّةِ الفَرَس شَعَر يُخَالِفُ البَيَاضَ ، كذا في لسَان العرب.
والأَشاهِبُ : بَنُو المُنْذِر ، لِجَمالِهم. قال الأَعْشَى :
|
وبَنِي (٢) المُنُذِرِ الأَشَاهِب بالحِي |
رَةِ يَمْشُون غُدْوَةً كالسُّيُوفِ |
قلت : وهم إحْدى كَتَائِبِ النُّعْمَان بْنِ المُنْذِر ، وهُمْ بَنُو عَمِّه وأَخوَاتِه وأَخَوَاتِهم ، سُمُّوا بِذَلِكَ لبَيَاض وُجُوهِهِم كذا في المُسْتَقْصَى.
والشَّهَبَان مُحَرَّكَةً كالشَّبَهَان : شَجَرٌ مَعْرُوفٌ كالثُّمَامِ بالضَّمِّ (٣).
والشَّوْهَبُ كجَوْهَرٍ : القُنْفُذُ.
ويُقَالُ : شَهَبَهُ الحرُّ والبَرْدُ كمَنَعَهُ : لَوَّحَه وغَيَّر لَوْنَه كَشَهَّبَه مُشَدَّداً عَنِ الفَرَّاءِ. قال أَبو عبيد : شَهَبَ البردُ الشَجَرَ إِذَا غَيَّر أَلْوَانَهَا. وشَهَبَ (٤) النَّاسَ البَرْدُ. ومن المجاز : نَصْلٌ أَشْهَب : بُرِدَ بَرْداً خَفِيفاً فلم يَذْهَب سَوَادُه كُلُّه ، حَكَاه أَبُو حَنِيفَة ، وأَنشد :
|
وفي اليَدِ اليُمْنَى لمُسْتَعِيرها |
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا (٥) |
يَعْنِي أَنَّهَا تَغِلُّ (٦) في الرَّمِيَّة حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ.
وفي الصَّحَاح : النَّصْلُ الأشْهَبُ : الَّذِي بُرِدَ فَذَهَب سَوَادُه.
وأَشْهَبَ الفَحْلُ إِذَا وُلِدَ لَه الشُّهْبُ نقله الزَّجَّاج. وعبارة ابن منظور : وأشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلِه شُهْباً ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَة ، إِلَّا أَنَّ ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ : لَيْسَ في الخَيل شُهْبٌ. وقال أَبُو عُبَيْد (٧) : الشُّهْبَةُ في أَلْوَان الخَيْلِ : أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ أَو شَعَراتٌ بِيضٌ كُمَيْتاً كَانَ أَو أَشْقَر أَوْ أَدْهَم.
واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ : غَلَبَ بَيَاضُه سَوَادَه. قال امْرُؤُ القَيْس :
|
قَالَتِ الخَنْسَاءُ (٨) لمّا جِئْتُها : |
شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا واشْتَهَب |
وأَشْهَبَتِ السَّنَةُ القومَ : جَرَّدَتْ أَمْوَالَهم وكَذَلِك شَهَبَتْهُم ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
ومن المَجَاز : اشْهَابَّ الزرعُ : قَارَب المَنْح فَابْيَضَّ وهَاج (٩) وفي خِلاله خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ. ويقال : اشْهَابَّتْ مَشَافِرُه.
كذا في لسان العرب.
وشِقَاب : اسم شَيْطَان كما وَرَد في الحدِيث ، ولذا غَيَّرَ النبيُّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ اسْمَ رَجُلٍ سُمِّيَ شِهَاباً. وأَشْهَبَان : اسْمُ مَوْضع في دِيَارِ العَرَب. أَوْرَدَه السُّهَيْليّ.
__________________
(١) اللسان : ليس فيهما حضرة.
(٢) عن اللسان ، وبالأصل «وبنو».
(٣) الشهبان هو الينبوت وهو خروب نبطي كما في المفردات عن هامش المطبوعة المصرية.
(٤) ضبط اللسان : وشَهَّبَ.
(٥) بالأصل : «نصيرها» وبهامش المطبوعة المصرية : قوله نصيرها كذا بخطه والصواب بصيرها ففي القاموس : أن البصير شيء من الدم يستدل به على الرمية».
(٦) عن اللسان ، وبالأصل «تعلى».
(٧) اللسان : أبو عبيدة.
(٨) عن الديوان ، وبالأصل «الحسناء».
(٩) في اللسان : «قارب الهيج فابيضّ» وفي الأساس : واشهابّ الزرع : هاج.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
