ومُحَمَّد بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ من أَتباع التَّابعين. والأَخْنَسُ ابْنُ شهاب : شَاعر. وابنُ شُهيب : صُوفِيُّ. وابْن قَاضِي شُهْبَةَ بالضَّمِّ : فَقِيهٌ مُؤَرِّخٌ.
[شهجب] : الشَّهْجَبَةُ أَهمله الجوهريّ. وقال ابن دريد : هو اخْتِلَاطُ الأَمْر.
وتَشَهْجبَ الأَمْرُ : دَخَلَ بعضُه في بعض. نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
[شهرب] : الشَّهْرَبَةُ والشَّهْبَرَةُ : العَجُوزُ الكَبِيرَةُ. قال :
|
أُمُّ الحُلَيْس لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ |
تَرْضَى مِنَ الشَّاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ |
في لسان العرب اللَّام مُقْحَمَةٌ في لَعَجُوز ، وأَدْخَلَ الَّلامَ في غَيْرِ خَبَر إِنَّ ضَرُورَةً ولا يُقَاسُ عَلَيْهِ. والوَجْهُ أَن يُقَال : لأُمّ الحُلَيْسِ عَجُوزٌ شَهْرَبة كما يقال : لَزَيْد قَائِمٌ ، ومثله قَوْلُ الآخر :
|
خَالِي لأَنْتَ! ومَنْ جَرِيرٌ خَالُه |
يَنَلِ العَلَاءَ ويُكْرِمِ الأَخْوَالا (١) |
والشَّيْخُ شَهْرَبٌ وشَهْبَرٌ ، عن يَعْقُوب.
وفي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو : الشَّهْرَبَةُ : الحُوَيْض يَكُونُ أَسْفَلَ النَّخْلَة ، وهي الشَّرَبَةُ ، فزِيَدتِ الْهَاءُ.
وهذا قَوْلُ أَبِي خَيْرَة ومثَّلُه بِقَوْلِهِم : تَهَرْشَفَ أَي تَحَسَّى قَلِيلاً قَلِيلاً ، والأَصْلُ تَرَشَّفَ فزِيدَتِ الْهَاء.
وشَهْرَبَانُ وفي نُسْخَةٍ شَهْرابَانُ وَهُوَ الصَّحِيحُ : ة بنَوَاحِي الخَالِصِ. منها أَبو عَلِيّ الحَسَن بْنُ سَيْفِ بْنِ عَلِيٍّ المُحدَثِ. سكَن بَغْدَادَ وتُوُفِّي سنة ٥٨٢ ترجمة الصَّفَدِيُّ ، والكَمَالُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ الحَنْبَليُّ المحدِّثُ ، رَوَى عن عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيس الزَّاهِدِ وتوفي بِبَغْدَاد ، تَرجَمَه الذَّهَبِيُّ. وشَهْرَبَانُو (٢) : بنتُ يَزْدَجِرْد مَلِك الفُرْسِ أُمّ أَوْلادِ الحُسَيْنِ رضياللهعنه.
[شيب] : الشَّيْبُ معروف قَلِيلُه وَكَثِيرُهُ ، ورُبَّمَا سُمِّي الشَّعَر نَفْسُه شَيْباً ، أَوبَيَاضُه أَي الشَّعَر ، وهَذَا هُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ ابْنُ منْظُور والجَوْهَرِيُّ وغَيْرهُمَا كالمَشِيب رَاجعٌ إِلى القَوْل الأَخِيرِ ، ومنه قَوْلُه :
|
مَسْأَلَةُ الدَّوْرِ جَرَت |
بَيْنِي وبَيْن مَن أُحِبّ |
|
|
لَوْلَا مَشِيبِي مَا جَفا |
لَوْلَا جَفَاهُ لَمْ أَشِبْ |
وقيل : الشَّيْبُ : بَيَاضُ الشَّعَر. ويقال : عَلَاه الشَّيْبُ.
والمَشِيبُ : دُخُولُ الرَّجُلِ في حَدِّ الشِّيْبِ من الرِّجَالِ.
قال ابنُ السِّكَّيتِ في قَوْلِ عَدِيٍّ :
|
تَصْبُو وَأَنَّى لَكَ التَّصَابِي؟ |
والرَّأْسُ قد شَابَهُ المَشِيبُ |
يَعْنِي بَيَّضَهُ المَشِيبُ ، ولَيْسَ مَعْنَاه خَالَطَه. قال ابْنُ بَرِّيّ : هَذَا البَيْتُ زَعَمَ الجوهَرِيُّ أَنَّه لعَدِيٍّ وَهُوَ لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرص.
[وأَنشد] : (٣)
|
قدْ رَابَهُ ولمِثْلِ ذَلِكَ رَابَهُ |
وَقَعَ المَشِيبُ عَلَى السَّوادِ فَشَابَه |
أَي بَيَّضَ مُسْوَدَّه. ويقال : شَابَ يَشِيبُ شَيْباً وَمشِيباً وشَيْبَةً. وهو أَشْيَبُ على غير قِيَاس ، لأَنَّ هَذَا النَّعْتَ إِنَّمَا يَكُونُ من (٤) فَعِل كفَرِح ، وشَرْطُه الدَّلَالَةُ عَلَى العُيُوبِ أَو الأَلْوَان كَمَا قَالَه شَيْخُنَا. والأَشْيَبُ : المُبْيَضُّ الرَّأْسِ. وقال شَيْخُنَا : رَأَيْتُ بخَطِّ شَيْخِ شُيُوخِنَا الشِّهَابِ الخَفَاجِيّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى : الأَشْيَبُ لَا عَلَى القِيَاس بَلْ عَلَى وَزْنِ الْوَصْفِ مِنَ المَعَايِب الخِلْقِية كأَعْمَى وأَعْرَج فعَدُّوه من العُيُوب ، كما قَال أَبُو الحَسَن بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الزَّوْزَنِيُّ :
|
كَفَى الشيبُ عَيْباً أَنَّ صَاحِبَه إِذَا |
أَردتَ بِهِ وَصْفاً لَه قُلْتَ أَشْيَبُ |
|
|
وكَانَ قِيَاسُ الأَصْلِ لو قُلْتَ شَائِباً |
ولكِنَّه في جُمْلَةِ العَيْبِ يُحْسَبُ |
__________________
(١) قوله : خالي لأنت يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون أراد لخالي أنت فأخَّر اللام إلى الخبر ضرورة. والآخر أن يكون أراد لأنت خالي فقدّم الخبر على المبتدأ. وإن كانت فيه اللام ضرورة.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «شهر بانو سيدة البلد وهذه التسمية كعادة أهل مصر حيث يسمون النساء ست الدار وست البلد وستهم».
(٣) زيادة اقتضاها السياق.
(٤) في اللسان : من باب فَعِل يَفْعَلُ ولا فعلاء له.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
