التواضع (١) لربه جل وعز ، وما سئل شيئا قط فيقول : لا ، إن كان أعطى ؛ وإن لم يكن قال : يكون (٢) ، وما أعطى على الله شيئا (٣) قط إلا سلم ذلك إليه حتى إن (٤) كان ليعطي الرجل الجنة ، فيسلم الله ذلك له».
ثم (٥) تناولني (٦) بيده (٧) ، وقال : «وإن كان صاحبكم (٨) ليجلس جلسة العبد ، ويأكل إكلة العبد ، ويطعم الناس خبز البر واللحم ، ويرجع إلى أهله (٩) ، فيأكل الخبز والزيت ، وإن كان ليشتري القميص السنبلاني (١٠) ، ثم يخير (١١) غلامه خيرهما ، ثم يلبس الباقي ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضا
__________________
(١) في الوافي : «فيختار التواضع ؛ يعني الرد ؛ فإن ترك الدنيا والزهد فيها تواضع لله سبحانه».
(٢) في الأمالي للطوسي : + «إن شاء الله تعالى». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : قال : يكون ، أي يحصل بعد ذلك فنعطيك». وقد روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنه قال : «ما سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئا قط ، فقال : لا ، إن كان عنده أعطاه ، وإن لم يكن عنده قال : يكون إن شاء الله». راجع : مستدرك الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٠٤١.
(٣) في الوافي : «ضمن الإعطاء معنى الضمان فعداه ب «على» ؛ يعني ما ضمن على الله شيئا أن يعطيه أحد». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وما أعطى على الله ، أي معتمدا ومتوكلا على الله ، ويحتمل أن تكون «على» بمعنى «عن» ، أي عنه ومن قبله».
(٤) في «بح» : «انه».
(٥) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «من». وفي المرآة : «في كثير من النسخ : من يناوله بيده ، فلعله بيان وتفسير ، أو بدل لقوله : ذلك ، أو الباء السببية فيه مقدرة ، أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده. ولعله تصحيف».
(٦) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «يناوله». وفي «بح» : «يناله».
(٧) في الوافي : «ثم تناولني ، أي أخذني».
(٨) «إن» ، هي المخففة للتأكيد بحذف ضمير الشأن ، والمراد بالصاحب أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال العلامة الفيض : «سماه صاحب الشيعة ؛ لنسبتهم إليه».
(٩) في الأمالي للطوسي : «رحله».
(١٠) في «ع ، جد» وحاشية «د ، م ، ن» : «السبلاني». وفي الأمالي للطوسي : «القميصين السنبلانيين» بدل «القميص السنبلاني». والسنبلاني ، سابغ الطول ، يقال : سنبل ثوبه ، إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه ، والنون زائدة ؛ أو منسوب إلى بلد بالروم ، وسنبلان وسنبل : بلدان بالروم ، بينهما عشرون فرسخا. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٣ (سنبل).
(١١) في «بن» : «فيخير» بدل «ثم يخير».
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
