أمر الله ، ولا حول (١) ولا قوة إلا بالله».
وقال : «أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم (٢) ، عليكم بآثار رسول الله صلىاللهعليهوآله (٣) وسنته (٤) ، وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآله من بعده وسنتهم ؛ فإنه (٥) من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل ؛ لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال أبونا رسول الله صلىاللهعليهوآله : المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن ـ وإن قل ـ أرضى لله (٦) وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء ، ألا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله (٧) ضلال (٨) ، وكل ضلالة (٩) بدعة (١٠) ، وكل بدعة في النار ، ولن ينال شيء من الخير عند الله إلا بطاعته
__________________
(١) في «د ، ع ، ل ، بف ، بن» : ـ «ولا حول».
(٢) في الوسائل ، ح ٣٢٢٨١ : ـ «الحافظ الله لهم أمرهم». ومر معنى العصابة أوائل الحديث.
وفي شرح المازندراني : «وقال : أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم ، الدنيوي والاخروي. والجملة الوصفية إما دعائية أو خبرية ، وإشارة إلى أنه ينبغي التوسل بالله وحفظه في جميع الامور وعدم الاعتماد بحولهم وقوتهم».
وفي الوافي : «الحافظ الله لهم أمرهم ، لعل المراد به حفظ أمر دينهم بإقامة إمام لهم بعد إمام ، ومع غيبة إمامهم بتبليغ كلام أئمتهم إليهم وإبقاء آثارهم لديهم ؛ لئلا يحتاجوا إلى الآراء والأهواء والمقاييس».
(٣) في حاشية «جت» وشرح المازندراني : + «من بعده».
(٤) في حاشية «بح» : + «من بعده».
(٥) في «ن» وحاشية «بح» : «فإن».
(٦) في المرآة : «قوله عليهالسلام : أرضى لله ، هذا من قبيل المماشاة مع الخصم لترويج الحجة ، أي لو كان ينفع البدع ويرضى الرحمن به على الفرض المحال ، كان اتباع السنة أنفع وأرضى وإن قل».
(٧) في شرح المازندراني : «بغير هدى من الله ، تأكيد ؛ لأن اتباع الأهواء والبدع يكونان بغير هدى من الله قطعا».
(٨) في «جت» وحاشية «بح» : «ضلالة».
(٩) في «بف» وحاشية «بح ، جت» والوافي : «ضلال».
(١٠) في شرح المازندراني : «فيه ترغيب في ترك الآراء المخترعة والأهواء المبتدعة معللا بأن اتباعهما ضلالة وأن الضلالة توجب الدخول في النار ؛ لأن التمسك يقود إلى حمل أثقال الخطايا ... قال المازري : البدعة : ما احدثت ولم يسبق لها مثال ، وحديث : كل بدعة في النار ، من العام المخصوص ؛ لأن من البدع واجب ، كترتيب الأدلة على طريقة المتكلمين للرد على الملاحدة ، ومنها مندوب ، كبناء المدارس والزوايا ، ومنها مباح ، كالبسط في أنواع الأطعمة والأشربة. أقول : هذا إن فسرت البدعة بما ذكر ، وأما إن فسرت بما خالف الشرع ، أو بما نهى
![الكافي [ ج ١٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1474_kafi-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
