............................
____________________________________
عنهم مهما صدر منهم من جرائم وانحراف عن الاسلام الحقيقي ما داموا يقيمون الصلاة الشكلية أو حتى لو لم يقيموها وهذا ما لا يقره الإسلام ولا يرضى به ، وبنشر هذه الروايات « تمكن معاوية بن أبي سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة ويبايعه الناس على ابراءة من علي بن أبي طالب » البيان والتبيين للجاحظ ج٢ ص٨٥.
وتمكن يزيد الفجور والكفر أن يكون أميراً على المسلمين وخليفة لهم كما تمكن بنو أمية وبنو العباس من إقامة دولتيهما وادعاء الخلافة عن الرسول (ص) وجر ذلك على الأمة الويلات والمصائب.
ولنأخذ مثلا على ذلك في لمحة خاطفة إلى شخصية قد عاشت في صدر الإسلام وصحبت النبي (ص) حقبة من الزمن وكيف أنها تلونت بمختلف الأحوال ، ألا ذلك هو الراوي المشهور عبدالله بن عمر.
عبدالله بن عمر والبيعة :
ابن عمر من الاشخاص الذين تخلفوا عن بيعة الإمام أمير المؤمنين محتجا بعدم الإجماع على بيعته كما زعمه له ابن حجر في فتح الباري ج٥ ص١٩ وج١٣ ص١٦٥. ولكن الصحيح أن السبب في عدم بيعته لأمير المؤمنين هو نفس السبب الذي كان عند والده وما يحمله أبوه من نفسية تجاه الإمام علي (ع). وإلا فهل حصل إجماع على بيعة أبي بكر؟ ألى يتخلف عنها بنو هاشم وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام وجملة من الصحابة كعمار وأبي ذر والمقداد وسعد بن عبادة وغيرهم؟ ثم كسروا سيف الزبير لتخلفه ، ولببوا الإمام عليا عليهالسلام بحمائل سيفه وأكرهوه على البيعة وإلا يقتل ، وهل حصل إجماع على البيعة لأبيه عمر؟ فيا عجباً بين هو يستقلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته.
ابن عمر يبايع ليزيد :
وبينما ابن عمر يتقاعس عن البيعة لإمام الحق يقوم بعد فترة من الزمن بالبيعة لأخس خلق الله على وجه الأرض وهو يزيد بن معاوية يزيد الخمور والفجور
