..........................
____________________________________
كبقية الأحاديث المدعاة على هذا الطراز ومن هذا المعنى كما في سنن البيهقي ج٨ ص١٥٩. فإن هذه الأحاديث مخالفة لروح الدين الإسلامي وللعدالة الإسلامية التي اشترطت في الخليفة بالاجماع قال القاضي عبد الرحمن الايجي الشافعي المتوفى ٧٥٦ هـ في كتابه المواقف في شرائط الإمام « يجب أن يكون عدلا لئلا يجور » وقال أبو الثناء في مطالع الأنظار ص٤٧٠ في صفات الأئمة « الرابعة : أن يكون عدلا لأنه متصرف في رقاب الناس وأموالهم وأبضاعهم فلو لم يكن عدلا لا يؤمن تعدية .. » الخ. وراجع تفسير القرطبي ج١ ص٢٣١ و ٢٣٢.
الحديث للسياسة :
بعد رحلة الرسول الاعظم (ص) إلى الرفيق الأعلى قام المنافقون وخدام السلاطين ووعاظهم بوضع الحديث لصالحهم ، كما وقع في عهد الخليفة الثالث وبعدها تطور الوضع وكثر في عهد معاوية بن أبن سفيان فصار طلاب الدنيا يضعون عشرات الأحاديث في فضائله وفضائل بني أمية ويضعون الذم لأعدائه. راجع الغدير ج٩ ص٢٦٤ ـ ٣٩٦ وج١٠ و ١١ ، أضواء على السنة المحمدية ص١٢٦ ـ ١٣٤. وقال أبو جعفر الإسكافي فيما نقله عنه ابن أبي الحديد إن معاوية حمل قوماً من الصحابة ، وقوماً من التابعين على رواية اخبار قبيحة في علي عليهالسلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا له ما أرضاه (قال) منهم : أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير.
وفي دولة بني العباس لم يكن وضع الحديث أقل من الدور الذي كان في عهد الدولة الأموية فقد وضع الوضاعون الحديث في فضائل بني العباس وإخبار النبي بدولتهم راجع : أضواء على السنة المحمدية ص١٣٥.
وهذه الاحاديث الخمسة وما شاكلها في الحقيقة قد وضعتها يد السياسة ومصلحة الملوك والأمراء وتدعو إلى تأييدهم ودعمهم أو على الأقل إلى الغض
