٢ ـ ولا يخفى ما فيه من الادلة القاطعة ، والبراهين الساطعة ، على أن عليا ولي عهده ، وخليفته من بعده ، ألا ترى كيف جعله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليه في الدنيا والآخرة؟ آثره بذلك على سائر أرحامه ، وكيف أنزله منه منزلة هارون من موسى ، ولم يستثن من جميع المنازل إلا النبوة ، واستثناؤها دليل على العموم.
وأنت تعلم أن أظهر المنازل التي كانت لهارون من موسى وزارته له وشد أزره به ، واشتراكه معه في أمره ، وخلافته عنه ، وفرض طاعته على جميع أمته بدليل قوله (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري) (٤٦٩) وقوله : (اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) وقوله عز وعلا : (قد أوتيت سؤلك يا
____________________________________
للكنجي الشافعي ص ٢٤٠ ط الحيدرية وص ١١٥ ط الغري ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص ٧٢ ، الاصابة لابن حجر العسقلاني ج ٢ ص ٥٠٩ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٣٤ ط اسلامبول وص ٣٨ ط الحيدرية وج ١ ص ٣٣ ط العرفان ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ١٨٣ ح ٢٤٩ و ٢٥٠ و ٢٥١ ، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي ج ٢ ص ٢٦٩ و ٢٧٠ ط ٢ ، أنساب الاشراف للبلاذري ج ٢ ص ١٠٦ ح ٤٣ ، فضائل الخمسة ج ١ ص ٢٣٠ ، الغدير للاميني ج ١ ص ٥١ وج ٣ ص ١٩٧ ، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٨ ح ٢٥٥.
(٤٦٩) سورة طه : ٢٩ ؛ وزارة علي من رسول الله (ص) كوزارة هارون من موسى :
راجع : شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج ١ ص ٣٦٨ ح ٥١٠ و ٥١١ و ٥١٢ و ٥١٣ ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص ٣٢٨ ح ٣٧٥ ط الاسلامية بطهران ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ١٠٧ ح ١٤٧.
