الأستاذ الأكبر (طاب ثراه) عنها ، كما عرفت من كلامه في الفوائد والتعليقة (١) ، ويظهر منه ، ومن مواضع من الرسالة أن غرضه منها إبطال دعوى قطعيّة أخبار الكافي ، لا ما نحن بصدد إثباته ، فلاحظ وتأمّل.
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : في اللؤلؤة : قال بعض مشايخنا المتأخرين : أمّا الكافي فجميع أحاديثه حصرت في : ستّة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثا.
والصحيح منها باصطلاح من تأخّر ؛ خمسة آلاف واثنان وسبعون حديثا.
والحسن : مائة وأربعة وأربعون حديثا.
والموثق : مائة حديث وألف حديث وثمانية عشر حديثا.
والقوي منها : اثنان وثلاثمائة حديث.
والضعيف منها : أربعمائة وتسعة آلاف وخمسة وثمانون حديثا (٢) ، انتهى.
والظاهر أن المراد من القوي ، ما كان بعض رجال سنده أو كلّه الممدوح من غير الإمامي ، ولم يكن فيه من يضعف الحديث ، وله إطلاق آخر يطلب من محلّه (٣) ، وعلى ما ذكره فأكثر من نصف أخبار الكافي ضعيف لا يجوز العمل به ، إلاّ بعد الانجبار ، وأين هذا من كونه أجلّ كتب الشيعة ، ومؤلفه أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، ولم يكن في كتاب تكليف الشلمغاني المردود المعاصر له خبر
__________________
(١) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : ٦ ، والفوائد الحائرية : ١٢٥ ، الفائدة : ٢٢.
(٢) لؤلؤة البحرين : ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
(٣) يطلق الخبر القوي على ما كانت رواته من الإمامية ، وكان بعضهم مسكوتا عنه مدحا أو قدحا.
أو على من كان كذلك مع مدحهم مدحا خفيفا أقل من مدح رواة الحديث الحسن ، أو أقل من مدح رواة الحديث الموثق. ولكل من هذه الإطلاقات اسم خاص به.
انظر : مقباس الهداية ١ : ١٧٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
