علم من طريقتهما من عدم الاعتناء بغير الأخبار القطعية ، وعدّهما من القدماء أيضا خلاف مصطلحهم ، من عدّهم من تأخر عن شيخ الطائفة من المتأخرين ، ولو سلّم ما ذكره رحمهالله فلا يوجب طعن واحد أو أكثر في بعض أخبار الكافي وهنا في القرائن السابقة لاحتمال غفلته عنها ، أو عدم فهمه منها ما فهمناه منها والأول أظهر ، فإن تراكم السير والتتبع والنظر والاطلاع وطول التفحص طبقا عن طبق ، أورث ظهور قرائن كثيرة ، أوجبت دخول كثير من الضعاف في الحسان والصحاح وهكذا.
كما لا يخفى على من وقف على ما ذكره المجلسيان في هذا المقام ، وجملة ممّن كان في طبقتهما إلى الأستاذ الأكبر والعلامة الطباطبائي رحمهمالله فيما ذكراه ـ في التعليقة والرجال ـ ونظر إلى ما حققوه ، ثم نظر إلى الذين سبقوهم ، إلى العلامة ـ وما بنوا عليه في الجرح والتعديل ـ فإنه يجد تصديق ما ذكرناه ، ولا يتوحش عمّا حققناه.
قال الفاضل الخبير المولى الحاج محمّد بن علي الأردبيلي في كتاب جامع الرواة ورافع الاشتباهات : وبسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريبا من اثنى عشر ألف حديث أو أكثر من الأخبار التي كانت بحسب المشهور بين علمائنا (رضوان الله عليهم) مجهولة ، أو ضعيفة ، أو مرسله ، معلومة الحال وصحيحة لعناية الله تبارك وتعالى ، وتوجّه سيّدنا محمّد وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) (١) ، انتهى.
ومراده من العدد المذكور ، الأخبار المودعة في الكتب الأربعة ، وإن لاحظنا ما ذكره في أخبار سائر الكتب المعتمدة الشائعة ، كان العدد أضعافا مضاعفة.
__________________
(١) جامع الرواة ١ : ٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
