ومن ذلك حديث ذكره في كفّارة من جامع في شهر رمضان ، وقال : لم أجد ذلك في شيء من الأصول ، وإنّما انفرد بروايته علي بن إبراهيم (١).
وقال السيد بحر العلوم في شرح الوافي ، الذي جمعه السيد الجليل صاحب مفتاح الكرامة ما لفظه : وأمّا مرسل الفقيه فقد قيل إن مرسلاته مسندات الكافي (٢) ، كما هو الظاهر هنا ، وله كلام آخر يأتي في الفائدة الآتية إن شاء الله تعالى (٣).
هذا ورأيناهم يطعنون في الخبر عند التعارض ، بما لا يطعنون فيه به عند انفراده ، فكأن الخبر عندهم عند انفراده له حكم ، وعند ابتلائه بالمعارض له حكم آخر ، فربّما كان فيه وهن لا يسقط الخبر عن الحجيّة ، فيغمضون عنه ويسترونه إذا انفرد ، ويظهرونه إذا ابتلي بالمعارض ، فلنذكر من باب المثال موردا واحدا.
قال الشيخ في التهذيب في شرح عبارة المقنعة ـ : وإن كان كرّا قدره ألف رطل ومائتا رطل ، لم يفسد (٤) ، بعد ذكر ما دلّ على اعتصام الكرّ ـ ما لفظه : فأمّا ما يدل على كميّة الكر : فما أخبرني به الشيخ أيّده الله تعالى ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ،
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٧٣ ذيل الحديث ٣١٣ ، وانظر : الكافي ٤ : ١٠٣ / ٩ ، وتهذيب الأحكام ٤ : ٢١٥ / ٦٢٥ ، قال في الوافي مج ٢ ح ٧ : ٤١ ، باب من تعمد الإفطار في شهر رمضان من غير عذر : «والصواب : وانما تفرد بروايته المفضل بن عمر إذ ليس في إسناده علي بن إبراهيم أصلا». وهو الصحيح لابتداء السند الثاني بعلي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر. فلاحظ.
(٢) شرح الوافي للسيد بحر العلوم :
(٣) انظر الفائدة الخامسة ، صحيفة :
(٤) المقنعة : ٨.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
