بصدوره ، فأورد عليهم شبهات بعضها مدفوعا في بادئ النظر ، وبعضها لا ينهض لإبطال دعوى القطعيّة ، ولذلك لم يعتن بها في التعليقة ، وادّعى الوثوق بصدورها مستشهدا بشهادة الكليني كما عرفت.
والعجب أنّ صاحب المفاتيح (طاب ثراه) قد أطال الكلام ، وأورد جملة من شبهات جدّه في هذا المقام ، وأخذ في تقويتها بما هو أوهن منها ، وقال في آخر كلامه :
وبالجملة ؛ الاعتماد على ما ذكره الكليني ، ودعوى صحّة ما في كتابه ، وإثبات الأحكام الشرعيّة بمجرّد مقالته ، جرأة عظيمة في الشريعة ، خصوصا على القول بمنع حجيّة الشهرة والاستقراء ، لأنّ ما دلّ على عدم حجيّتها يدلّ على عدم حجيّة ما ذكره بطريق أولى ، لأنّ الظن الحاصل منهما أقوى من الظنّ الحاصل بما ذكره (١) ، انتهى.
ولم ينقل في خلال مقاله مع طوله كلام جدّه في التعليقة ، ونحن نورد خلاصة جملة من تلك الشبهات ونشير إلى ما فيها.
الأولى : إن القدماء يحكمون بالصحّة بأسباب لا تقتضي ذلك :
منها : مجرّد حكم شيخهم بالصحّة.
ومنها : اعتماد شيخهم على الخبر.
ومنها : عدم منع الشيخ عن العمل به.
ومنها : عدم منع الشيخ عن روايته للغير.
ومنها : موافقته للكتاب والسنة ، انتهى.
وفيه أوّلا : إنّ في الرسالة أورد هذه الشبهة لإثبات أنّ المراد من الصحيح
__________________
(١) مفاتيح الأصول : ٣٣٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
