بسم الله الرحمن الرحيم
الفائدة الرابعة
من فوائد خاتمة كتابنا الموسوم بـ (مستدرك الوسائل) في نبذة ممّا يتعلق بكتاب الكافي ، أحد الكتب الأربعة التي عليها تدور رحى مذهب الفرقة الناجية الإمامية ، فإنّ أدلّة الأحكام وإن كانت أربعة : الكتاب ، والسنة ، والعقل ، والإجماع ـ على ما هو المشهور بين الفقهاء ـ إلاّ أن الناظر في فروع الدين يعلم أنّ ما استنبط منها من غير السنّة أقلّ قليل ، وأنّها العمدة في استعلام الفرائض ، والسنن ، والحلال ، والحرام ، وأنّ الحاوي لجلّها ، والمتكفّل لعمدتها الكتب الأربعة ، وكتاب الكافي بينها كالشمس بين نجوم السماء ، وامتاز عنها بأمور ، إذا تأمّل فيها المصنف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه ، وتورثه الوثوق ، ويحصل له الاطمئنان بصدورها ، وثبوتها ، وصحّتها بالمعنى المعروف عند الأقدمين (١).
__________________
(١) الحديث الصحيح عند المتقدمين على عصر العلامة الحلي (ت / ٧٢٦ ه) هو ما اقترن بما يوجب الوثوق به واعتضد بما يلزمه الاعتماد عليه ، أو بما أوجب العلم بمضمونه ، نحو :
١ ـ وجوده في أكثر الأصول الأربعمائة (وهي أربعمائة مؤلّف لاربعمائة مؤلّف من أصحاب الأئمة عليهمالسلام.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
