وقال في الفصل الآخر : وكتاب الإمامة مؤلفه من أعاظم المحدّثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار ، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة (١). انتهى.
ونحن لم نعثر على هذا الكتاب ، ونقلنا منه جملة من الأخبار بتوسط البحار ، ونسبناه إلى أبي الحسن علي تبعا للعلامة المجلسي ، ولكن في النفس منه شيء ، فإنه وإن عدّ النجاشي (٢) والشيخ (٣) وابن شهرآشوب (٤) من مؤلفاته كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة ، إلاّ أن في كون ما كان عنده هو الذي عدّ من مؤلفاته نظر. فإنه يروي في هذا الكتاب عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ـ الذي هو من مشايخ المفيد ـ والسيدين ، وعن الحسن بن حمزة العلوي الذي هو أيضا من مشايخ المفيد ، والغضائري ، وابن عبدون ، وعن أحمد بن علي عن محمّد بن الحسن ـ والظاهر أنه ابن الوليد ـ عن محمّد بن الحسن الصفار ، وعن سهل بن احمد الديباجي عن محمّد بن محمّد الأشعث ، إلى غير ذلك مما ينافي طبقته ، وإن أمكن التكلف في بعضها ، إلاّ أن ملاحظة الجميع تورث الظن القوي بعدم كونه منه (٥) ، والله العالم.
وعدّ الشيخ والنجاشي أيضا من كتبه : كتاب قرب الإسناد ، وهو
__________________
(١) بحار الأنوار ١ : ٢٦.
(٢) رجال النجاشي : ٢٦١ / ٦٨٤.
(٣) فهرست الشيخ : ٩٣ / ٣٨٢.
(٤) معالم العلماء : ٦٥ / ٤٣٩.
(٥) إشكالات المحدث النوري قدسسره واردة ولكن أصل الاشكال ان العلامة المجلسي كان ينقل عن كتاب الإمامة والتبصرة كله علماء ان النسخة التي كانت لديه ضمت إليها كتاب جامع الأحاديث لجعفر بن أحمد القمي وذلك من غير عنوان لهذا الكتاب فكان التصور ان ما بين الدفتين هو كتاب الإمامة والتبصرة ، انظر الجزء الأول من مستدرك الوسائل تحقيق مؤسسة آل البيت عليهمالسلام الصفحة : ٣٩ من مقدمة التحقيق.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
