الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
نسخته : من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله.
بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام عليك أيّها العبد الصالح الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة الصدق ، فإنّا نحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
وبعد : فقد كنّا نظرنا مناجاتك ـ عصمك الله تعالى بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ـ وشفعنا ذلك (١) من مستقر لنا ناصب (٢) فيك في شمراخ من بهماء ، صرنا إليه آنفا من غماليل (٣) ، ألجأنا إليه السباريت من الإيمان ، ويوشك ان يكون هبوطنا منه إلى صحيح من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده (٤) من الزلفة إلينا بالأعمال ، والله موفّقك لذلك برحمته.
فلتكن ـ حرسك الله بعينه التي لا تنام ـ أن تقابل لذلك فتنة (٥) نفوس من قوم حرست باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لدمارها (٦) المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون ، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظم ، من رجس منافق مذمّم ، مستحل للدم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ بذلك
__________________
(١) نسخة بدل : فيك (منه قدسسره)
(٢) نسخة بدل : ينصب ـ تصلب (منه قدسسره)
(٣) نسخة بدل : عمى ليل (منه قدسسره)
(٤) نسخة بدل : تعمّده (منه قدسسره)
(٥) نسخة بدل : ففيه تبسل نفوس (منه قدسسره)
(٦) نسخة بدل : لدمارئها (منه قدسسره)
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
