غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ، فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية وإن راعتهم به الخطوب ، والعاقبة لجميل (١) صنع الله تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب ، ونحن نعهد إليك أيّها الولي المجاهد فينا الظالمين ، أيّدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنه من أتقى ربّه من إخوانك في الدين ، وأخرج (٢) ما عليه إلى مستحقه كان آمنا من فتنها المبطلة (٣) ، ومحنها المظلمة المضلّة ، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمر بصلته ، فإنه يكون بذلك خاسرا لأولاه وآخرته (٤).
ولو أنّ أشياعنا ـ وفّقهم الله لطاعته ـ على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسهم عنّا إلاّ ما يتصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم ، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلواته على سيدنا البشير النذير محمّد وآله الطاهرين وسلّم ، وكتب في غرّة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها : هذا كتابنا إليك ـ أيّها الولي الملهم للحق العلي ـ باملائنا ، وخطّ ثقتنا ، فاخفه عن كلّ أحد واطوه ، واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم الله ببركتنا ودعائنا إن شاء الله تعالى ، والحمد لله ، والصلاة على سيدنا محمّد
__________________
(١) نسخة بدل : بجميل (منه قدسسره)
(٢) نسخة بدل : وخرج عليه بما هو مستحقه (منه قدسسره)
(٣) نسخة بدل : المطلّة (منه قدسسره)
(٤) نسخة بدل : وأخراه (منه قدسسره)
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
