آل أبي طالب ، هذا موسى بن جعفر. فقال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ، يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ، أما لئن خرج لأسوأنه ، فقال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإن هؤلاء أهل بيت قلّ ما تعرض لهم أحد في خطاب إلاّ وسموه في الجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال : وخرج موسى بن جعفر عليهماالسلام ، فقام إليه نفيع الأنصاري ، فأخذ بلجام حماره ثم قال له : من أنت؟ فقال : يا هذا ، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمّد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين وعليك ـ إن كنت منهم ـ الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فو الله ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمّد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات الفرائض في قوله : «اللهم صل على محمّد وآل محمّد» ونحن آل محمّد ، خلّ عن الحمار ، فخلّى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك (١)؟!
السادس : شيخ المشايخ العظام ، وحجّة الحجج الهداة الكرام ، محيي الشريعة ، وماحي البدعة والشنيعة ، ملهم الحقّ ودليله ، ومنار الدين وسبيله ، صاحب التوقيعات المعروفة المهدوية ، المنقول عليها إجماع الإمامية ، والمخصوص بما فيها من المزايا والفضائل السنيّة ، وغيرها من الكرامات الجليّة ، والمقامات العليّة ، والمناظرات الكثيرة الباهرة البهية ، الشيخ أبو عبد الله محمّد ابن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال بن أوس بن سعيد بن سنان بن عبد الدار بن الريان بن فطر
__________________
(١) اعلام الدين : ٢٩٧.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
