الآمال ، وله فيه من الكتب الأربعة ـ التي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة ـ كتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار ، ولهما المزيّة الظاهرة باستقصاء ما يتعلّق بالفروع من الأخبار ، خصوصا التهذيب ، فإنه كاف للفقيه فيما يبتغيه (١).
قلت : يأتي إن شاء الله تعالى في الفائدة الآتية (٢) بعض ما يتعلق بهذا الكتاب الشريف ، وله أيضا فيه كتاب الغيبة ، حسن مشهور.
قال رحمهالله : وأمّا الفقه فهو خرّيت هذه الصناعة ، والملقى إليه زمام الانقياد والطاعة ، وكلّ من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان فقد تفقّه على كتبه ، واستفاد منها نهاية إربه ، ومنتهى مطلبه (٣).
قلت : والأمر كذلك ، فإن كتبه فيها هي المرجع لمن بعده غالبا ، قال في المقابيس : حتى أن كثيرا ما يذكر مثل المحقق والعلامة أو غيرهما فتاويه من دون نسبتها إليه ، ثم يذكرون ما يقتضي التردد أو المخالفة فيها ، فيتوهم التنافي بين الكلامين ، مع أن الوجه فيهما ما قلناه (٤).
قال السيد رحمهالله : وله في هذا العلم كتاب النهاية الذي ضمّنه متون الأخبار (٥).
قلت : هذا الكتاب بعد الشيخ إلى عصر المحقق ، كان كالشرائع بين الفقهاء وأهل العلم بعد المحقق ، فكان بحثهم وتدريسهم وشروحهم غالبا فيه وعليه ، وكانوا يمتازونه بالإجازة.
__________________
(١) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٢٨.
(٢) أي : الفائدة السادسة المتعلّقة بكتاب التهذيب.
(٣) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٢٩.
(٤) مقابس الأنوار : ٥.
(٥) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٣٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
