غالب الزراري رحمهما الله ، وليس هذا موضع ذكره (١). انتهى.
قلت : وقد روى عنه أيضا الثقة الجليل أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري (٢) ، والثقة النبيل محمّد بن يحيى العطار (٣) ، ومع ذلك يتعجب من روايتهما عنه ، لما اعتقده فيه من الضعف في الحديث الذي لا ينافي العدالة كما قرّر في محله ، فهل تجده مع هذه المقالة مرخصا نفسه في الرواية عن غير الثقة في الحديث ، والاعتماد في النقل على المنحرف الضعيف؟! وقال : الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن علي بن أبي طالب الشريف النقيب أبو محمّد ، سيّد في هذه الطائفة ، غير أنّي رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته (٤). إلى آخره ، فلم يرو عنه في هذا الكتاب إلاّ في ترجمة أبي القاسم الكوفي صاحب كتاب الاستغاثة (٥).
وقال : أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن عيّاش الجوهري ، كان سمع الحديث فأكثر ، واضطرب في آخر عمره ، وكان جدّه وأبوه من وجوه أهل بغداد أيّام آل حمّاد والقاضي أبي عمر ، ثم عدّ مصنّفاته ، وقال : رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا ، وتجنبته ، وكان من أهل العلم والأدب القوي ،
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٢٢ / ٣١٣.
(٢) تهذيب الأحكام ٨ : ٢٧٣ / ٩٩٦.
(٣) الفقيه ٤ : ٩٣ من المشيخة.
(٤) رجال النجاشي : ٦٥ / ١٥٢.
(٥) رجال النجاشي : ٢٦٥ / ٦٩١ ، هكذا : وذكر الشريف أبو محمد المحمدي ; أنّه رآه. هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد ذكر فيه كتاب الاستغاثة بعنوان : كتاب البدع المحدثة ، انظر الذريعة ٢ : ٢٨ / ١١٢ ، وهو نفسه ، ثم انّه يرى بعض المحقّقين انّ النجاشي إذا أراد الغمز على شخص أو حكى فيه الغمز عن غيره لا يروي عنه صراحة ـ أي : لا يقول : حدثني أو أخبرني ـ بل يقول : قال ، أو : ذكر.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
