في البيت الذي قبله نوع من الجِناس. وأَعقب الملك المظفر ثلاثة عشر : الأَمير مُغيث الدين أَحمد ، والملك الأَشرف عمر مؤلف الكتاب الذي نقلنا هذا النسب منه ، وعمر الكامل ، ومحمد وأَبو بكر ، دَرجا ، والظافر ليث الإِسلام عليّ ، وأَساس الدين عيسى هو الملك ، والواثق إِبراهيم ، والمسعود حسن ، ويونس ، والحسين ، والملك المؤيد داود ، والملك المنصور أَيوب ، وأَما إِخوة الملك المظفر فاثنان : الملك المفضَّل أَبو بكر ، والملك الفائز أَحمد ، وأَما أَولاد الملك الأَشرف عمر فستة : محمد ، وحسن ، وعيسى ، وأَبو بكر ، وأَحمد ، وداود. ولمحمد : حَسن وأَيوب ، وإِسماعيل. ولأَبي بكر : محمد وهارون. وَرَوَاه الملك المؤيد ممهد الدين. دَاوُودٌ بن يوسف كذا رأَيته في تُحفة الأَنساب ، ونقل شيخنا عن الدرر الكامنة أَن لقبه هزبر الدين ، قال الحافظ بن حجر : كان محبّاً للعلوم متفقّهاً فيها ، بحث في التنبيه ، وحفظ مقدمة ابن بابشاذ في النحو ، وكفاية المتحفّظ في اللغة ، وسمع الطبريَّ وغيره ، واشتملت خزِانة كتبه على مائة أَلف مجلّد ، وكان من جملة اعتنائه أَنه أُهديَ إِليه كتاب الأَغاني بخطّ ياقوت ، فأَعطى فيها مائتي دينار مصريّة ، وأَنشأَ بتَعزّ القصورَ العظيمة ، وكان استقرارُه في الملك بعد مُعارَضات من أَخيه الملك الأَشرف وغيره ، أَقام في المملكة خمساً وعشرين سنة ، وتوفي سنة ٧٢١ قاله اليافعي. صَحيحاً عن جده الملك المنصور عُمَرْ وذلك لأَنه لم يلِ الخلافة بعد والده ، وإِنما وليها بعد أَخيه الملك الأَشرف وغيره ، وقوله صحيحاً يشير إِلى ذلك ، وفيه تَلميحٌ لطيفٌ. وأَعقب الملك المؤيدُ داوُد ، علَى ما قاله الملك الأَشرف خمسةً : عُمَر ، وضرغام الدين حسن ، وقطب الدين عيسى ، وأَحمد ، ويونس. قلت : ولم يذكر المجاهد عليًّا ، لتأَخُّر وِلادته عن التأْليف ، وفيه البيت والعَدَد والخلافة ، وقد تقدّم ذِكْرُ المسعود ، وله ولد اسمه أَسد الإِسلام محمد ، وكذلك المنصور أَيوب له أَحمد وإِدريس ، وكذلك المفضّل ، وله عمر ، وكذلك الفائز وله يوسف وعلي وإِسماعيل ورسول. وَرَوَى الملك المجاهد. عَليٌّ عنه أَي عن والده داود. للجُلَّاس ولي السلطنة بعد أَبيه في ذي الحجة سنة ٧٣١ وثار عليه ابنُ عمه الظاهر بن منصور ، فغلبه ، واستولى أَبوه المنصور وقبض على المجاهد ، ثم مات فقام الظاهر ، وجرت بينه وبين المجاهد حُروبٌ ، واستقر الظاهر بالبلاد ، واستقرت تعزّ بيد المجاهد. فخرج من الحصار ، ثم كاتب المجاهدُ الناصرَ صاحبَ مصر. فأَرسل له عسكراً ، وجرت لهم قِصصٌ طويلة. إِلى أَن آل الأَمر للمجاهد ، واستولى على البلاد كلها ، وحج سنة ٧٤٣ ولما رجع وجد ولَدَه قد غلب على المملكة ولُقِّب بالمؤيد ، فحاربه إِلى أَن قبض عليه وقتله ، ثم حجّ سنة ٧٥١ وقدّم محمله على محمل المصريّين ، ووقع بينهم الحروب ، وأُسِر المجاهدُ وحُمل إِلى القاهرة ، وأَكرمه السلطان الناصر وحلّ قيده ، وخلع عليه ، وجهّزه إِلى بلاده ، ثم أُعيد إِلى مصر أَسيراً وحُبس في الكَرك ، ثم أُطلِق وأُعيد إِلى بلاده على طريق عَيْذَاب ، واستقر في مملكته إِلى أَن مات في جُمادى الأُولى سنة ٧٦٧ وذكر اليافعي في تاريخه : أَن للمجاهد نظماً ونثراً وديوانَ شعرٍ ومعرفةً بعلم الفلك والنجوم والرّمْل وبعض العلوم الشرعية من فقه وغيره. وَروَاه الملك الأَفضل. عَبَّاسٌ صاحب زبيد وتعزّ ، ولي سنة ٧٦٤ وأَقام في إِزالة المتغلِّبين من بني ميكال ، إِلى أَن استبدّ بالمملكة ، وكان يحب الفضل والفُضلاء ، وأَلَّف كِتاباً وسماهُ نزهة العيون ، وله مدرسة بتعزّ ، وأُخرى بمكة ، توفي في شعبان سنة ٧٧٨. كَذلك عن والده. عَلي السابق ذِكرهُ. ورَوَاه الممدوح الملك الأَشرف ممهد الدين. إسماعيلُ عن والده. عَبَّاس ولي السلطنة بعد أَبيه فأَقام فيها خمساً وعشرين سنة ، وكان في ابتداء أَمره طائشاً ، ثم توقَّر وأَقبل على العلم والعلماء وأَحبّ جمعَ الكُتب ، وكان يُكْرِم الغُرباء ، ويبالغ في الإِحسان إِليهم ، امتدحتُه لما قدِمْت بلدَه ، فأَثابني ، أَحسنَ الله جزاءه. مات في ربيع الأَوّل سنة ٨٠٣ بمدينة تعز ، ودفن بمدرسته التي أَنشأَها بها ولم يكمل الخمسين. هذا الكلام الحافظ ابن حجر ، نقله عنه شيخنا. قلت : وكانت رِحلة الحافظ إِلى زبيد سنة ثمانمائة. وأَلَّف له المؤلّف عدة تآليف باسمه وكان قد تزوّج بابنته ، وهو الذي ولّاه قضاءَ الإِقضية باليمن ، وقد تقدمت الإِشارة إِليه. تَهُبُّ بالضم على غير قياس كما قاله الشيخ ابن مالك. به أَي الممدوح والباء سببية وفي نسخة الأَصل عند مدح ولدَيْ صاحبِ الديوان السعيد ما نصه : يَهبّ بهما. علَى رِياض وفي نسخة الأَصل : روض. المُنَى جمع مُنْيَة بالضم ، وهي ما يتمنّاه الإِنسان وتتوجَّه إِليه إِرادته. ريِحَا تثنية ريح مضاف إِلى المتعاطفين وهما. جنُوبٍ وشَمَالٍ
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
