ويقال : امْرَأَةٌ دَرْدَبٌ كجَعْفَرٍ : إِذا كانت تَذْهَبُ بالنَّهَارِ وتَجِيءُ باللَّيْلِ.
وفي المَثَل :
دَرْدَبَ لَمَّا عَضَّهُ الثِّقَافُ. قاله الجوهَرِيّ في «درب» والثِّقَافُ : خَشَبَةٌ تُسَوَّى بها الرِّمَاحُ أَي خَضَعَ وذَلَّ يُضْربُ لِمَنْ يَمْتَنِعُ مما يُرَادُ منه ثُمَّ يَذِلُّ وَيَنْقَادُ ، قال شيخُنَا : ومثلُه :
عَجْعَجَ لَمَّا عَضَّهُ الظَّعَانُ (١)
وهو في مجمع الأَمثال للميدانيّ.
[درعب] : ادْرَعَبَّتِ الإِبْلُ بالبَاءِ ، أَهمله الجماعةُ ، وهي لغةٌ في ادْرَعَفَّت بالفَاءِ وَزْناً ومَعْنًى (٢).
[دعب] : دَعَبَ كمَنَعَ : دَفَعَ ، وجَامعَ ، ومَازَحَ مع لَعِبٍ ، كَذَا خصَّصهُ بعضُهم وفلانٌ فيه الدُّعَابَة هي والدُّعْبُب كقُنْفُذٍ بِضَمِّهِمَا : اللَّعِبُ ، ويأْتِي في الأَوْصَافِ ، فهو يُسْتعملُ مصدراً ، وصِفةَ مبالغةٍ ، أَو أَصالةً ، والأَولُ أَظْهَرُ ، قاله شيخُنا ، ويقال دَاعَبَهُ مُدَاعَبَةً : مَازَحَهُ (٣) ، وتَدَاعَبُوا ، ورَجُلٌ دَعَّابَةٌ ، مُشَدَّداً الهاءُ للمُبَالَغَةِ.
ودَعِبٌ ، كَكَتِفٍ ، ودُعْبُبٌ ، كقُنْفُذٍ ، ودَاعِبٌ أَي لَاعِبٌ مَزَّاحٌ يَتَكَلَّمُ بما يُسْتَمْلَحُ ، ويقال : المُؤْمِنُ دَعِبٌ لَعِبٌ ، والمنافِقُ عَبِسٌ قَطِبٌ.
والدُّعْبُوبُ ، كعُصْفُورٍ : نَمْلٌ سُودٌ كالدُّعَابَةِ بالضَّمِّ ، وقال أَبو حنيفةَ : الدُّعْبُوبُ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ إِذا أَجْدَبُوا أَوْ هُوَ (٤) أَصْلُ بَقْلَةٍ تُقْشَرُ وتُؤْكَلُ ، والدُّعْبُوبُ : المُظْلِمَةُ مِنَ اللَّيَالِي ويقالُ : لَيْلَةٌ دُعْبُوبٌ ، إِذا كانت لَيْلَةً سَوْدَاءَ (٥) شديدَةً ، قال إِبراهيمُ بنُ هَرْمَةَ :
|
وَيَعْلَمُ الضَّيْفُ إِمَّا سَاقَهُ صَرَدٌ |
|
أَوْ لَيْلَةٌ مِنْ مُحَاقِ الشَّهْرِ دُعْبُوبُ |
و : الطَّرِيقُ المُذَلَّلُ المَسْلُوكُ الوَاضِحُ لِمَنْ سَلَكَ (٦) ، قال أَبُو خِرَاشٍ : طَرِيقُهَا سَرِبٌ بِالنَّاسِ دُعْبُوب.
والدُّعْبُوبُ : الرَّجُلُ القَصِيرُ الدَّمِيمُ الحَقِيرُ ، والضَّعِيفُ الذي يُهْزَأُ أَي يُسْخَرُ مِنْهُ ، والرجلُ النَّشِيطُ ، والمُخَنَّثُ المَأْبُونُ ، قال أَبُو دُوَادٍ الإِيَادِيُّ :
|
يَا فَتًى مَا قَتَلْتُمْ غَيْرَ دُعْبُو |
|
بٍ وَلَا مِنْ قُوَارَةِ الهِنَّبْرِ |
الهِنَّبْرُ : الأَدِيمُ و : الأَحْمَق المُمَازِحُ و : الفَرَسُ الطَّوِيلُ.
والدُّعْبُبُ ، كقُنْفُذٍ : المُغَنِّي المُجِيدُ في غِنَائِهِ و : الغُلَامُ الشَّابُ البَضُّ التَّارُّ و : ثَمَرُ نَبْتٍ عن ابن دُرَيْد ، أَوْ هو النباتُ بِنَفْسِه ، وهو عِنَبُ الثَّعْلَبِ بلُغَةِ اليَمَنِ ، وقد جاءَ في قول النَّجَاشِيِّ الراجزِ :
فِيهِ ثَآلِيلُ كحَبِّ الدُّعْبُبِ
قِيلَ : أَصْلُهُ الدُّعْبُوبُ فَحَذَفَ الوَاوَ كما يُقْصَرُ المَمْدُودُ. وتَدَعَّبَ عَلَيْهِ : تَدَلَّلَ ، من الدَّلَالِ.
وتَدَاعَبُوا : تَمَازَحُوا ويقال : إِنَّهُ لَيَتَدَاعَبُ عَلَى النَّاسِ ، أَي يَرْكَبُهُمْ بِمِزَاح وخُيَلَاءَ ، ويَغُمُّهُمْ وَلَا يَسُبُّهُمْ.
والأَدْعَبُ كالدُّعْبُبِ : الأَحْمَقُ ، والاسْمُ منه الدُّعَابَةُ ، بالضَّمِّ وقد تَقَدَّمَ.
ومن المجازِ مَاءٌ دَاعِبٌ : يَسْتَنُّ في سَيْلِهِ كذَا في النسخِ أَي جَرْيِهِ ، ومِيَاهٌ دَوَاعِبٌ ، وفي التكملة : في سَبِيلِهِ ، ولعلَّه الصوابُ ، وكذَا رِيحٌ دَاعِبةٌ ودُعْبِيَّةٌ ، بالضَّم : شَدِيدَةٌ تَذْهَبُ بكلِّ شيْءٍ ، ورِيَاحٌ دَوَاعِبُ ، كما تَقُولُ لَعِبَتْ بِهِ (٧) الرِّيَاحُ.
[دعتب] : دَعْتَبٌ (٨) كجَعْفَرٍ أَهمله الجوهريّ وقال ابن دريد : هو ع قال : وقد جاءَ في شِعْرٍ شَاذٍّ أَنْشَدَنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ لِرَجُلٍ من بنِي كَلْبٍ :
|
حَلَّتْ بِدَعْتَبَ أُمُّ بَكْرٍ والنَّوَى |
|
مِمَّا يُشَتِّتُ بالجَمِيعِ ويشْعَبُ |
__________________
(١) عن الميداني ، وبالأصل «الطعان».
(٢) في اللسان : ادرعبّت الإبل كادرعفّت : مضت على وجوهها.
(٣) في الطبعة الكويتية : «مازحة» تصحيف.
(٤) اللسان : هي.
(٥) اللسان : «سوء».
(٦) اللسان : الطريق المذلل الموطؤ الواضح الذي يسلكه الناس.
(٧) في الأساس : بها.
(٨) نونت في اللسان والقاموس ، ومنعت من الصرف في البيت الآتي :
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
