الحَاذِقُ بصِنَاعَتِه ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، والدَّارِبَةُ أَيضاً : الطَّبَّالَةُ ، وأَدْرَبَ كدَرْدَبَ ودَبْدَبَ ، إِذا صَوَّتَ بالطبْلِ.
ودَرْبَى فُلاناً يُدَرْبِيهِ دِرْباءً ، إِذا أَلْقَاهُ ، عن ابن الأَعْرَابيّ ، وأَنشد :
|
اعْلَوَّطَا عَمْراً لِيُشْبِيَاهُ |
|
في كُلِّ سُوءٍ ويُدَرْبِيَاهُ |
يُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أَي (١) يُلْقِيَاهُ فيمَا يكْرَهُ.
والدُّرُبُّ كعُتُلٍّ : سَمَكٌ أَصْفَرُ كأَنَّهُ مُذْهَبٌ.
ودَرْبَى كَسَكْرَى : ع بالعِرَاقِ وضَبَطه الصغانيّ بضَمِّ الدّالِ والرَّاءِ المُشَدَّدَةِ ، وقال : هو في سَوَادِ العِرَاقِ شَرْقِيَّ بَغْدَادَ ، انتهى ، والمشهورُ بِالنسبةِ إِليه : أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ إِسماعيلَ القَطَّانُ ، عُرِفَ بالدَّرْبِيّ ، من أَهل بغدادَ من الثِّقَاتِ ، رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِي ، و [أَبو حفص] (٢) ابنُ شاهِينَ الواعظُ وغيرُهما.
والدَّرْدَبَةُ سَتَأْتِي قريباً ، وهنا ذَكَرَهُ الجوهريّ والصاغانيّ.
وأَبُو طاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ عِبْدِ اللهِ الدُّرَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيٍّ : مُحَدِّثٌ نِسْبَة إِلى الجَدِّ ، سَمِعَ على التَّاجِ عبدِ الخَالِقِ وغيره. وبنو دُرَيْبٍ كزُبير : قَبِيلَةٌ منهم أُمَرَاءُ حَلْيٍ وصَبْيَا من اليَمَنِ.
والتَّدْرِيبُ : الصَّبْرُ في الحَرْب وقْتَ الفِرَارِ يقال : دَرَّبَ (٣) ، وفي الحديثِ عن أَبي بكرٍ «لَا يَزَالُونَ يَهْزِمُونَ (٤) الرُّومَ ، فإِذَا صارُوا إِلى التَّدْرِيبِ وَقَفَتِ الحَرْبُ» أَرَادَ الصَّبْرَ في الحَرْب وَقْتَ الفِرَارِ ، وأَصْلُه مِنَ الدُّرْبَةِ : التَّجْرِبَةِ ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ من الدُّرُوب وهي الطُّرُقُ كالتَّبْوِيبِ من الأَبْوَابِ ، يَعْنِي أَن المَسَالِكَ تَضِيقُ فَتَقِفُ الحرْبُ.
والدَّرْبَانُ بالفَتْح ويُكْسَرُ : البَوَّابُ ، فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ ، ومَعْنَاهُ حَافِظُ البَابِ ، وسَيَأْتِي للمصنّف في دَرْبَنَ ، وهناك ذَكَرَه الجوهريُّ ، على الصحيح.
ودَرْبُ ساك : موضعٌ بالشَّأْمِ ، ودَرْب الحَطَّابِينَ بِبغدادَ ، ومَحَلَّةٌ من مَحَلَّاتِ حَلَبَ بالقُرْبِ من باب أَنْطَاكِيَة ، كانت بها منازلُ بَنِي أَبِي أُسَامَةَ ، ودَرْبُ فَرَاشَةَ ، ودَرْبُ الزَّعْفَرَانِ ، ودَرْبُ الضَّفادِعِ ، من مَحَلَّاتِ بَغْدَادَ ، منَ الأَولِ : أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الدَّبَّاسُ ، ومن الثاني : أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ المُجَهز ، ومن الثَّالِثِ : أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى البَرْبَهَارِيّ ، ودَرْبُ الشاكِرِيَّةِ إِحْدَى المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ ، سَكَنَهَا أَبُو الفَضْلِ السَّلَامِيُّ ، ودَرْبُ القَيَّار (٥) ، إِليها أَبُو الفُتُوحِ محمَّدُ بنُ أَنْجبَ بن الحُسَيْنِ البَغْدَادِيّ ، ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ المَحْمُودِيُّ.
ودِيَرْبُ بِكَسْرِ المُهْمَلَةِ وفَتْحِ اليَاءِ التحْتِيَّةِ وسُكُونِ الرَّاءِ سَبْعَةُ (٦) قُرًى بمصرَ ، الأُولَى : دِيَرْبُ حَيَّاش ، وتُعْزَى إلى صافُور ، والثانية دِيَرْبُ نَجْمٍ وتُعْزَى إِلى فِلِيتَ ، وهُمَا من إِقْلِيمِ بُلْبَيْس ، وثلاثَةٌ (٧) مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ ، إِحْدَاهَا المُضَافَةُ إِلى بَلَجْهورَة ، والاثْنَتَانِ : البَحْرِيَّةُ والقِبْلِيَّةُ ، واثْنَتَان مِنَ الغَرْبِيَّةِ.
[درجب] : دَرْجَبَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا أَهمله الجوهريّ ، وصاحب اللسان ، وقال الصاغانيّ : أَي رَئِمَتْهُ وهُوَ قَلْبُ دَرْبَجَت ، كما سيأْتي.
[درحب] : الدِّرْحَابَةُ بالكَسْرِ والحَاء المُهْمَلَةِ أَهمله الجوهريّ ، وصاحب اللسان ، وقال ابنُ فارس : هو القَصِيرُ كالدِّرْحَايَةِ بِاليَاءِ (٨) ، نقله الصاغانيّ.
[دردب] : الدَّرْدَبَة أَهمله الجوهريّ ، وذَكَر بعضَ ما يتعلَّقُ به في «دَرَبَ» وكذا الصاغانيّ ، وأَفْرَدَه المصنفُ بتَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ فصَوَابُ كَتْبِه بالمِدَادِ الأَسْوَدِ ، وهو عَدْوٌ كعَدْوِ الخَائِفِ المُتَرَقِّبِ كَأَنَّه يَتَوقَّعُ مِن وَرَائِهِ خَوْفاً (٩) فَيَعْدُو تَارَةً ويَلْتَفِتُ تَارَةً أُخْرَى.
والدَّرْدَابُ كالدَّرْدَبَةِ ، واقْتَصَر عليه السُّهَيْلِيُّ في «الرَّوْضِ» : صَوْتُ الطَّبْلِ ، ومنه الدَّرْدَبِيُّ وهُو الضَّرَّابُ بالكُوبَةِ بالضَّمِّ ، لآلَةٍ من آلَاتِ اللهْوِ كالطَّبْلِ.
__________________
(١) اللسان : أي يلقيانه.
(٢) عن اللباب ، وفيه أنه توفي في ذي الحجة سنة ٣٢٧. وروى عن الحسن بن عرفة ومحمد بن إسماعيل الحساني وغيرهما.
(٣) اللسان : دَرِب.
(٤) في النهاية واللسان : لا تزالون تهزمون.
(٥) عن معجم البلدان ، وبالأصل «القباء».
(٦) كذا ، والصواب «سبع».
(٧) كذا ، والصواب «وثلاث».
(٨) المقاييس ، وزيد فيه : ويكون مع ذلك ضخماً ، قال :
عكَوّكاً إذا مشى درحاية
(٩) في متن القاموس : شيئاً ، و.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
