الليث ، وقدْ خَلِبَتْ ، كَفَرِحَ خَلَباً : والخَلْبَنُ : المَهْزُولَةُ ، والخِلْبُ ، بالكَسْرِ (١) : الوَشْيُ.
والمُخَلَّبُ كَمُعَظَّمٍ : الكَثِيرُ الوَشْي من الثِّيَابِ ، وثَوْبٌ مُخَلَّبٌ : كَثِيرُ الوَشْيِ ، قال لَبيد :
|
وكَائِنْ رَأَيْنَا مِنْ مُلُوكٍ وسُوقَةٍ |
|
وصَاحَبْتُ مِنْ وَفْدٍ كِرَامٍ ومَوْكِبِ |
|
وغَيْثٍ (٢) بِدَكْدَاكٍ يَزِينُ وِهَادَهُ |
|
نَبَاتٌ كَوَشْيِ العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِ |
أَيِ الكَثيرِ الأَلْوَانِ ، وقيلَ : نُقُوشُه كَمَخَالِبِ الطَّيْرِ.
ومن المجاز : أَنْشَبَ فيهِ مَخَالِبَهُ : تَعَلَّق بِه ، كذا في الأَساس.
[خنب] : الخِنَّبُ كقِنَّبٍ وخِنَّابٌ مِثْلُ جِنَّان رَوَاهُمَا سَلَمَةُ عن الفراء وخَنَابٌ مِثْلُ سَحَابٍ نقله الصغانيّ : الضَّخْمُ الطَّوِيلُ منَ الرِّجَالِ ، ومنهم من لم يُقَيِّد ، وهو أَيضاً : الأَحْمَقُ المُتَصَرِّفُ المُخْتَلِجُ الذاهبُ مَرَّةً هنا ومرَّةً هنا.
والخِنَّابُ كَجِنَّانٍ : الضَّخْمُ الأَنْفِ وهذا مما جاءَ على أَصلِه شاذًّا لِأَنَّ كل ما كان على فِعَّالٍ من الأَسماء أُبْدِلَ من أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِه ياءٌ مثل دِينَارٍ وقِيرَاطٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَلْتَبِسَ بالمَصَادِرِ ، أَلَّا أَن يكونَ بالهَاءِ فيخرجَ على أَصْلِه ، مثل دِنَّابَةٍ وصِنَّارةٍ ودِنَّامَة وخِنَّابَةٍ ، لأَنَّه الآن قد أَمِنَ الْتِبَاسُهُ بالمَصَادِرِ ، ورَجُلٌ خِنَّابٌ : ضخمٌ في عَبَالَةٍ (٣) ، والجَمْعُ خَنَائِبُ.
والخِنَّابَتَانِ ، بالكَسْرِ ويُضَمُّ : طَرَفَا الأَنفِ من جانِبَيْهِ ، أَو حَرْفَا المُنْخُرِ ، وقيل : خِنَّابَتَا الأَنفِ : خَرْقَاهُ عن يَمِينٍ وشِمَالٍ بينهما الوَتَرَةُ أَو الخِنَّابَة : الأَرْنَبَة العَظِيمَة قاله (٤) ابن سِيده ؛ والأَرْنَبَة : ما تَحْتَ الخِنَّابَةِ والعَرْتَمَة : أَسْفَل من ذلكَ ، وهي حَدُّ الأَنْفِ ، والرَّوْثَة تَجْمَعُ ذلك كلَّه ، وهي المجتمِعة قُدَّامَ المَارِنِ ، وبعضهم يقول : العَرْتَمَةُ : ما بين الوَتَرَةِ والشَّفَةِ. والخِنَّابَةُ : حَرْف المُنْخُرِ ، قال الراجز :
|
أَكوِي ذَوِي الأَضغَانِ كَيًّا مُنضِجَا |
|
منهمْ وذَا الخِنَّابَةِ العَفَنْجَجَا |
أَو الخِنَّابَةُ : طَرَفُهَا مِن أَعْلَاهَا. وفي حديث زيدِ بن ثابتٍ في الخِنَّابَتَيْنِ إِذَا خُرِمَتَا قال «فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ دِيَةِ الأَنفِ» هما بالكَسْرِ والتشديد جانِبَا المُنْخُرَيْنِ عن يَمِينِ الوَتَرَةِ وشِمَالَها ، والخِنَّابَةُ : الكِبْرُ ، وقَدْ تُهْمَزُ الخِنَّابَةُ وكَذَا الخِنَّابُ ، هَمزَهُمَا الليث ، وأَنْكَرَها الأَصمعيّ ، وقال : لَا يصِحّ ، والفراءُ قال : لا أَعْرِفُ (٥) ، قال أَبو منصورٍ : الهمزةُ التي ذكرها الليثُ في الخِنَّأَبَةِ والخِنَّأْبِ لَا تَصِحُّ عِنْدِي إِلَّا أَنْ تُجْتَلَبَ كما أُدْخِلَت في الشَّمْأَلِ وغِرْقِئِ البَيْضِ ، وليست بأَصْلِيَّةٍ ، وقال أَبو عَمرو (٦) : وأَمَّا الخُنَّأْبَةُ. بالهمْزِ وضَمِّ الخاء ، فإِنَّ أَبا العباس روى عن ابنِ الأَعرابيّ قال : الخِنَّابَتَانِ ، بكسر الخاء وتشديد النون غير مهموزٍ : هُمَا سَمَّا المُنْخُرَينِ وهُمَا المُنْخُرَانِ والخَوْرَمَتَانِ ، هكذا ذكرهما أَبو عبيدةَ (٧) في كتاب الخَيْلِ ، كذا في لسان العرب.
وخِنَّابَةُ بنُ كَعْبٍ العَبْشَمِيُّ شَاعِرٌ مُعَمَّرٌ تابِعِيٌّ في أَيامِ معاويةَ بنِ أَبي سُفيانَ.
والخِنَّبُ ، بالكَسْرِ (٨) : باطِنُ الرُّكْبةِ وهو المَأْبِضُ ، نقله الصاغانيّ ، أَو هو مَوْصِلُ أَسْفَلِ (٩) أَطْرَافِ الفَخِذَيْنِ وأَعَالِي السَّاقَيْنِ ، أَو هو فُرُوجُ ما بَيْنَ الأَضْلَاعِ وفُروجُ ما بَينَ الأَصابعِ نقله الصاغانيّ ، وقال الفرّاء : الخِنْبُ بالكسر : ثِنْيُ الرُّكْبَةِ ، وهو المَأْبِضُ ج أَي جمع ذلك كلّه أَخْنَابٌ قال رْؤبة :
عُوجٌ دِقَاقٌ مِنْ تَحَنِّي الأَخْنَابْ
والخَنَبُ بالتحريك : الخُنَانُ في الأَنْفِ أَو كالخُنَانِ ، نقله ابنُ دُريد ، وقد خَنِبَ كفَرِحَ خَنَباً ، وخَنِبَتْ رِجْلُه
__________________
(١) ضبط اللسان : والخُلْبُ.
(٢) في الصحاح ؛ وغيثٌ برفع الثاء. قال ابن بري : والصواب خفضها .. انظر ما سبق.
(٣) كذا بالأصل والمقاييس. وزيد فيه : وحكى بعضهم عن الخليل أنه قال : هو خنأب مكسور الخاء شديدة النون مهموز ، وهذا إن صح عن الخليل فالخليل ثقة. وقد أشار في اللسان إلى مثل هذا القول عن التهذيب والجمع عنده : خنانب.
(٤) بالأصل «قال» وفي اللسان : وقال ابن سيده : الخنابة الأرنبة العظيمة.
(٥) زيد في اللسان : الهمز لأحد في هذه الحروف. يريد الخناب والخنب والخنابة.
(٦) اللسان : أبو منصور.
(٧) اللسان : أبو عبيد.
(٨) في اللسان : «الخِنْب» وذكر مختلف الأقوال فيها ما عدا قول الصاغاني «فروج ما بين الأصابع» وفيه قول الفراء : الخِنَّبُ الطويلُ.
(٩) اللسان : أسافل.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
