في السَّيْفِ ، وأَنه كالثُّلَاثِيِّ في مَعَانِيهِ المَذْكُورةِ ، ومثلُه للصاغانيّ ، وأَنْشَدَ لَجَنْدَلِ (١) بنِ المُثَنَّى.
|
قَدْ عَلِمَ الرَّاسِخُ في الشِّعْرِ الأَرِبْ (٢) |
|
والشُّعَرَاءُ أَنَّنَي لَا أَخْتَشِبْ |
|
حَسْرَى رَذَايَاهُمْ ولكِنْ أَقْتَضِبْ |
||
والذي في لسان العرب : مَا نَصُّهُ : اخْتَشَبَ السَّيْفَ :
اتَّخَذَهُ خَشْباً ، مَا تَنَوَّقَ فِيهِ ، يَأْخُذُهُ مِنْ هُنَا وهَاهُنَا ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ :
|
وَلَا فَتْكَ إِلَّا سَعْيُ عَمْرو وَرَهْطِهِ |
|
بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدَانِ (٣) |
قلتُ : وكَذَا : تَخَشَّبَهُ ، أَي أَخَذَهُ خَشْباً مِنْ غَيْرِ تَنَوُّقٍ ، قال :
وقِتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا
وخَشَب القَوْسَ يَخْشِبُهَا خَشْباً عَمِلَهَا عَمَلَهَا الأَوَّلَ ، قاله أَبو حنيفةَ ، وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ ولم أَسَوِّه ، فإِذَا فَرَغَ قال قَدْ خَلَقْتُه ، أَي لَيَّنْتُه ، منَ الصَّفَاةِ الخَلْقَاءِ وهي المَلْسَاءُ.
والخَشِيبُ ، كأَمِيرٍ من السُّيوفِ : الطَّبِيعُ (٤) هو الخَشِنُ الذي قد بُرِدَ ولم يُصْقَلْ ولا أُحْكِمَ عَمَلُه. والخَشِيبُ : الصَّقِيل ضِدٌّ ، وقيل : هو الحَدِيث الصَّنْعَةِ ، وقِيلَ : هو الذي بُدِئَ طَبْعُه ، قال الأَصمعيّ : سَيْفٌ خَشِيبٌ ، وهو عند الناس : الصَّقِيل ، وإِنما أَصْلُه بُرِدَ قَبْلَ أَنْ يُلَيَّنَ ، وسَيْفٌ خَشِيب ، كالمَخْشُوبِ ، أَي شَحِيذٌ ، ويقالُ : سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبَةِ ، يَقُولُ : عُرِّضَ حِينَ طُبعَ ، قال ابنُ مِرْدَاسٍ :
|
جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتِي ونَجِيبَتِي |
|
وَرُمْحِي ومَشقُوقَ الخَشِيبَةِ صَارِمَا |
والخَشْبَةُ : البَرْدَةُ الأُولَى قَبْلَ الصِّقَالِ. والخَشِيبَةُ : الطَّبِيعَة ، قال صَخْرُ الغَيِّ :
|
ومُرْهَفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ |
|
أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِهِ رُبَدُ |
أَي طبيعَتُهُ ، والمَهْوُ : الرَّقِيقُ الشَّفْرَتَيْنِ ، والمعْنَى أَنَّه أُرِقَّ حتى صار كالمَاءِ في رِقَّتِهِ ، والرُّبَدُ ، شِبْهُ مَدَقّ النَّمْلِ أَو الغُبَارِ (٥) وقيل : الخَشْبُ الذي في السَّيْفِ : أَن تَضَعَ (٦) سِنَاناً عَرِيضاً أَمْلَسَ عليه فتدْلُكَه (٦) فإنْ كان فيه شَعَبٌ (٧) أَو شِقَاقٌ أَو حَدَبٌ ذَهَبَ به وامْلَسَّ. قال الأَحْمَرُ : قال لي أَعرابيٌّ : قُلْتُ لِصَيْقَلٍ : هلْ فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي ، قالَ : نَعَمْ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَخْشِبْهُ.
والخِشَابَةُ مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ [السيفَ] (٨) وفَرَغَ منه أَجْرَاهَا عَلَيْهِ ، فَلَا يُغَيِّرُهُ الجَفْنُ ، وهذه عن الهَجَرِيّ ، والخَشِيبُ : الرَّدِيءُ ، والمُنْتَقَى ، والخَشِيبُ : المنْحُوتُ مِنَ القِسِيِّ ، كالمَخْشُوبِ ، قال أَوْسٌ في صِفَةِ خَيْلٍ :
|
فَحَلْحَلَهَا طَوْرَيْنِ ثُمَّ أَفَاضَهَا |
|
كَمَا أُرسِلَتْ مَخْشُوبَةً لمْ تُقَوَّمِ (٩) |
والخَشِيب : المَنْحُوتُ من الأَقْدَاحِ كالمَخْشُوبِ ، قَدَحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ ، أَي مَنْحُوتٌ ، والخَشِيبُ : السَّهْمُ حِينَ يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّلَ ولم يُفْرَغْ منه ، ويقول الرجلُ للنَّبَّالِ أَفَرَغْتَ مِنْ سهْمِي فيَقول : قَدْ خَشَبْتُهُ ، أَيْ بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ ولَمْ أُسَوِّه ج أَي الخَشِيب بمعنى القَوْسِ المنحوت : خُشُبٌ ككُتُبٍ (١٠) يقال : قَوْسٌ خَشِيبٌ مِنْ قِسِيٍّ خُشُبٍ ، وخَشَائِبُ ، والخَشِيبُ من الرِّجال : الطَّوِيلُ الجَافِي العَارِي العِظَامِ في صَلَابَةٍ وشِدَّةٍ وغِلَظٍ ، وكذلكَ هو من الجِمَالِ ، ورَجُلٌ خَشِيبٌ : عَارِي العَظْم بَادِي العَصَبِ ، ومن الإِبلِ : الجَافِي ، السَّمْجُ المُنجافِي المُتَشَاس (١١) الخَلْقِ ، وجَمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَليظٌ.
__________________
(١) في الأصل «للجندل».
(٢) الأساس : في العلم الأرب.
(٣) بالأصل «الأشفى» وما أثبتناه عن اللسان. وبهامش المطبوعة المصرية : «قال المجد والددان كسحاب من لا عناء عنده والسيف الكهام والقطاع ضد اه».
(٤) في القاموس : «والخشيب كأمير السيف الطبيع».
(٥) في اللسان : شبه مدب النحل ، والغبار.
(٦) اللسان : أن يضع ... فيدلكه به».
(٧) اللسان : شقوق أو شعث.
(٨) زيادة عن اللسان.
(٩) في الديوان والجمهرة : «فجلجلها.» وقوله لم تقوم صوابه لم تقرّم بالراء. قرّم القدح : عجمه.
(١٠) في إحدى نسخ القاموس : ج خُشْب ككتب.
(١١) في اللسان : الشاسىء.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
