والخِزْبَاءُ (١) كحِرْبَاء : ذُبَابٌ يكونُ في الرَّوْضِ.
والخَازِبَازِ : ذُبَابٌ أَيضاً ، ويأْتي للمؤلف في حرف الزاي ونتكلمُ هناكَ إِن شاء الله تعالى.
والعَرَبُ تُسَمِّي مَعْدِنَ الذَّهَبِ خُزَيْبَة (٢) كجُهَيْنَة قاله أَبو عمرو وأَنشد :
|
فَقَدْ تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كُلَّ وَغْدٍ |
|
يُمَشِّي بَيْنَ خَاتَامٍ وطَاقِ |
وخُزْبَى كحُبْلَى : مَنْزِلَةٌ كانت لبَنِي سَلَمَةَ بنِ عمرٍو ، من الأَنصارِ وحدُّها فِيمَا بَيْنَ مَسْجِدِ القِبْلَتَيْنِ إِلى المَذَاذِ وقد جاءَ ذِكرُهَا
في حديث عمرو بن الجَمُوحِ واسْتِشْهَادِه «اللهُمَّ لَا تَرُدَّنِي إِلى خُزبَى» غَيَّرَهَا (*) النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وسمَّاهَا صَالِحَة ، تَفَاؤُلاً بالخَزَبِ
الذِي هو بمعنى الخَزَفِ أَو غيرها من معاني المادة ، هنا ذَكرها المصنّف ، والصَّوَاب أَنها خُرْبَى بالرَّاءِ ، وقد تقدم له ذلك ، وهناك ذَكَرَه الصاغانيّ وصاحبُ المعجم.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
خُزْبَةُ ، بالضَّمِّ : جُبَيْلٌ صَغِيرُ في دِيَارِ شُكْرٍ مِنَ الأَزْدِ.
[خزرب] الخَزْرَبَةُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دريد :
هو اخْتِلَاطُ الكَلَامِ وخَطَلُهُ ، وفي بعض النسخ : خَطَؤُه ، والأَولُ هو الصوَابُ ، نقله الصاغانيّ وصاحب اللسان.
[خزلب] : الخَزْلَبَةُ أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال ابن دريد هو القَطْعِ السَّرِيعُ يقال : خَزْلَبَ اللَّحْمَ أَو الحَبْلَ : قَطَعَهُ قَطْعاً سَرِيعاً ، ذكره ابن منظور والصاغانيّ (٣).
[خشب] : الخَشَبَة (٤) مُحَرَّكَةً : ما غَلُظَ مِنَ العِيدَانِ ، ج خَشَبٌ ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً (٥) مثل شَجَرَة وشَجَر وخُشُبٌ بضَمَّتَيْنِ قال الله تعالى في صِفَةِ المُنَافِقِينَ (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) (٦) مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ وقُرِئَ خُشْبٌ بإِسْكانِ الشِّينِ ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ ، أَرَادَ ـ واللهُ أَعْلَمُ ـ أَنَّ المُنَافِقِينَ في تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَعْيِ مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْيِ بمنزلَةِ الخُشُبِ ، وفي الحديث في ذكر المنافقينَ «خُشُبٌ باللَّيْلِ صُخُبٌ بالنَّهَارِ» أَرَادَ أَنَّهُم يَنَامُونَ اللَّيلَ (٧) لا يُصَلُّونَ ، كأَنَّ جُثَثَهُم خُشُبٌ : مَطْرُوحَةٌ (٧) ، وهو مجازٌ ، وتُضَم الشِّينُ وتُسَكَّنُ تخفيفاً ، والعربُ تقولُ لِلْقَتِيلِ : كأَنَّه خَشَبَةٌ ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ ، وخُشْبَانٌ ، بضمهما أَي بضم أَولهما مثل حَمَلٍ وحُمْلَانٍ قال :
كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ
وفي حَديث سَلْمَانَ «كَانَ لَا [يكاد] (٨) يُفْقَهُ كَلَامُهُ من شِدَّةِ عُجْمَتِهِ ، وكانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخُشْبَانَ» قال ابنُ الأَثير : وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ ، لأَنَّ سَلْمَانَ كانَ يُضَارِعُ كَلَامُه كَلَامَ الفُصْحَاءِ.
قلتُ : وكَذَا قولُهُم : سِينُ بِلالٍ عِنْدَ اللهِ شِينٌ ، وقد سَاعَدَ في ثُبُوتِ الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ.
وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ : ذُو خَشَبٍ ، والخَشَّابَةُ بَاعَتُهَا.
وخَشَبَهُ يَخْشِبُهُ خَشْباً فَهُوَ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ : خَلَطَهُ ، وانْتَقَاهُ والخَشْبُ : الخَلْطُ ، والانْتِقَاءُ ، وهو ضِدٌّ وخَشَبَ الشيءَ بالشيءِ : خَلَطَهُ بهِ وخَشَبَ السَّيْفَ يَخْشِبُهُ خَشْباً فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيب : صَقَلهُ وفي نسخة بعد هذا أَوْ شَحَذَهُ والخَشْبُ : الشَّحْذُ ، نَقَلَه الصاغانيّ ، وخَشَبَ السَّيْفَ : طَبَعَهُ أَيْ بَرَدَهُ ولم يَصْقُلْهُ ، وهو ضِدٌّ ، فَعَلَى هذَا يَكُونُ قولُه : «أَوْ شَحَذَه» بعدَ قولِه «ضِدٌّ» كما هو ظاهر ، ومن المجاز : خَشَبَ الشِّعْرَ يَخْشِبُهُ خَشْباً : أَمَرَّهُ كَمَا جَاءَه أَي قَالَهُ مِنْ غَيْرِ تَنَوُّقٍ ، وفي نسخة : من غير تَأَنَّقٍ ولَا تَعَمُّلٍ له هو يَخْشِبُ الكَلامَ والعَمَلَ : إِذا لَمْ يُحْكِمْهُ وَلَمْ يُجَوِّدْهُ ، وشِعْرٌ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ ، وجَاءَ بالمَخْشُوبِ ، [غير المحسوب] (٩) ، وكان الفَرَزْدَق يُنَقِّح الشِّعْرَ وجَرِيرٌ يَخْشِبُهُ ، وكَانَ خَشْبُ جَرِيرٍ خَيْراً من تَنْقِيحِ الفَرَزْدَقِ ، وقولُه كاخْتَشَبَهُ ظَاهِرُ إِطْلَاقِهِ أَنَّه يُسْتَعْمَلُ في الشِّعْرِ والعَمَلِ ، كَمَا يُسْتَعْمَلُ
__________________
(١) في اللسان : الخَزْباء.
(٢) في القاموس : خُزَيْبةٌ.
(*) بأصل القاموس : وغيرها.
(٣) وفي الصحاح مادة «خزب» قال : والخزلبة : القطع السريع.
(٤) بالأصل والقاموس : «الخشب» تصحيف وسياق العبارة يقتضي ما أثبتناه عن اللسان.
(٥) في إحدى نسخ القاموس : وخُشْبٌ وخُشُبٌ.
(٦) سورة المنافقين الآية ٤.
(٧) في اللسان : الليل ، كأنهم خشب مطرّحة ، لا يصلون فيه.
(٨) زيادة عن النهاية.
(٩) زيادة عن الأساس.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
