|
كَأَنَّهَا لَمَّا ازْلأَمَّ الضُّحَى |
|
أَدْمَانَةٌ يَتْبَعُهَا حَوْشَبُ |
ومِمَّا يُذْكَرُ مِن شِعْرِ أَسَدِ بنِ نَاعِصَةَ التَّنُوخِيّ :
|
وخَرْقٍ تَبَهْنَسُ ظِلْمَانُهُ |
|
يُجَاوِبُ حَوْشَبَهُ القَعْنَبُ |
فَقِيلَ : القَعْنَبُ هو الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ والحَوْشَبُ : الأَرْنَبُ الذَّكَرُ ، كما تَقَدَّمَ ، وقد عَرَفْتَ أَنَّ عِبَارَة المُؤَلِّفِ فيها ما فيها ، فإِنَّه خَلَطَ القَعْنَبَ بالحَوْشَبِ. والحَوْشَبُ : الضَّامِرُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِم :
|
فِي البُدْنِ عِفْضَاجٌ إِذَا بَدَّنْتَهُ |
|
وإِذَا تُضَمِّرُهُ فَحَشْرٌ حَوْشَبُ |
والحَوْشَبُ : العَظِيمُ البَطْنِ ، وقيل : هو العظيمُ الجَنْبَيْنِ ، وفي قول سَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ :
|
فَالدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ |
|
أَنَسٌ لَفِيفٌ ذو طَرَائِفَ حَوْشَبُ |
قال السُّكَّرِيَّ : والحَوْشَبُ المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ ، فاسْتَعَارَ ذلك لِلْجَمْعِ الكَثِيرِ ، وهو ضِدٌّ ، والأُنْثى بالهاءِ ، قال أَبو النَّجْمِ :
|
لَيْسَتْ بِحَوْشَبَةٍ يَبِيتُ خِمَارُهَا |
|
حَتَّى الصَّبَاحِ مُثَبَّتاً بِغِرَاءِ |
يقول : لا شَعرَ على رَأْسِهَا فهي لا تَضَعُ خِمَارَهَا ، وقيل : الحَوْشَبُ : مَوْصِلُ الوَظِيفِ في رُسْغِ الدَّابَةِ ، أَو الحَوْشَبِ كالحَشِيبِ والحَشِيبِيِّ : عَظْمٌ فِي بَاطِنِ الحَافِرِ بَيْنَ العَصَبِ والوَظِيفِ وقيل : هُوَ حَشْوُ الحَافِرِ ، قالَهُ أَبُو عَمْرِو أَوْ عُظَيْمٌ (*) مُصَغَّراً صَغِيرٌ كالسُّلَامَى بَيْنَ رَأْسِ الوَظِيفِ فِي طرفِهِ ومُسْتَقَرِّ الحَافِرِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي الجُبَّةِ ، والجُبَّةُ الذي فيه الحَوْشَبُ ، والدَّخِيسُ بَيْنَ اللَّحْم والعَصَبِ ، قال العَجَّاجُ :
|
في رُسُغٍ لا يَتَشكّى الحَوْشَبا (١) |
|
مُسْتَبْطِناً مَعَ الصَّمِيمِ عَصَبَا |
أَوْ عَظْمُ الرُّسْغَ ، كذا في التهذيب (٢) ، ولِلفَرَسِ حَوْشَبَانِ ، وهما عَظْمَا الرُّسْغِ.
وحَوْشَبٌ رَجُلٌ ، وقال المُؤَرِّجُ الحَوْشَبُ : الجَمَاعَةُ مِن النَّاسِ كالحَوْشَبَةِ ، بالهَاءِ.
وحَوْشَبٌ : مِخْلَافٌ باليَمَنِ نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ مِن الفُضلاءِ.
وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَنِ ، صَدُوقٌ كَثِير الإِرْسَالِ ، يَأْتِي ذِكْرُهُ في «ش ه ر» وخَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ الكوفِيُّ ثِقَةٌ ، مِن السَّادِسَةِ ، مات بعد الأَرْبَعِينَ ، والعَوَّامُ بنُ حَوْشَبِ بنِ يزيدَ أَبو عِيسَى الوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ من السَّادِسَةِ ، وابْنُ أَخِيهِ شِهَابُ ابنُ خِرَاشِ بنِ حَوْشَبٍ رَوَى عن عَمِّهِ مُحَدِّثُونَ.
وقال المُؤَرِّجُ : احْتَشَبُوا احْتِشَاباً : تَجَمَّعُوا ، وفي بعض النُّسَخِ احْتَمَعُوا ، ويقال : أَحْشَبَهُ إِذا أَغْضَبَهُ كَأَحْشَمَه ، نقَلَه الصاغانيُّ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
حَوْشَبُ بنُ سَيْفٍ أَبو رَوْحٍ السّكْسكِيّ ، وحَوْشَبُ بنُ أَبي زِيادٍ (٣) تَابِعِيَّانِ ، وحَوْشَبٌ أَبو بِشْرِ ، وحَوْشَبُ بنُ مُسْلِم الثَّقَفِيُّ (٤) ، وحَوْشَبُ بنُ عَقِيل أَبو دِحْيَةَ ، وحَوْشَبٌ الشَّيْبَانِيُّ ، مُحَدِّثُونَ.
[حصب] : الحَصْبَةُ ويُحَرَّكُ ، والحَصِبَةُ كَفَرِحَةٍ (٥) وهذه عن الفَرَّاءِ : بَئْرٌ يَخْرُجُ بالجَسَدِ ، ومنه تقول : قد حُصِبَ ، بالضَّمِّ ، كما تقول : قد جُدِرَ ، فهو مَحْصُوبٌ ومَجْدُورٌ وحَصِب كَسَمعَ يَحْصَبُ فهو مَحْصُوبٌ أَيضاً ، والمُحَصَّبُ كَالمُجَدَّرِ وفي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فِي مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ» هم الَّذِين أَصَابَهُمُ الجُدَرِيُّ والحَصْبَةُ.
والحَصَبُ ، مُحَرَّكَةً ، والحَصْبَةُ بِفَتْح فَسُكُون : الحِجَارَةُ ، وَاحِدَتُهَا حَصَبَةٌ ، مُحَرَّكَةً كَقَصَبَةٍ وهو نَادِرٌ وحَصَبْتُه : رَمَيْتُهُ بها ، والحَجَرُ المَرْمِيُّ به حَصَبٌ ، كما يقال نَفَضْتُ الشيءَ
__________________
(*) في القاموس : عَظْمٌ.
(١) المشطور الأول سقط من الطبعة الكويتية ، وهو في المقاييس ونسبه إلى رؤبة وهو في ديوانه ص ٧٨.
(٢) في اللسان عن التهذيب : عظما الرسعين.
(٣) في ميزان الاعتدال : حوشب بن زياد.
(٤) في التقريب : «حوشب بن مسلم ، أبو بشر» لعلهما واحداً.
(٥) في نسخة أخرى : الحصْبة وبالتحريك كخشِنة.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
