مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ كمُعَظَّم قال الشاعر :
|
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلَالٌ كَأَنَّهَا |
|
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ |
المُجَنَّبُ : المجْنُوبُ أَي المَقُودُ.
وخَيْلٌ جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً ، عن الفارسيِّ ، وقيل : مُجَنَّبةٌ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
والجَنِيبةُ : الدَّابَّةُ تُقَادُ.
وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ : جَنِيبٌ.
ومن المجَازِ : اتَّقِ الله الَّذِي لَا جَنِيبَةَ لهُ. أَي لَا عَدِيلَ ، كَذَا في الأَساس ويقالُ : فُلَانٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بيْنَ يدَيْهِ ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً.
وجَنَبَه ، إِذا دَفَعَه جانَبَه ، وكذا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي كَسرَ جَنْبَهُ أَو أَصابَ جَنْبَهُ وجَنَبَه وجانَبَه : أَبْعدَهُ كأَنَّه جَعلَه في جانِبٍ ، أَوْ مشَى في جانِبٍ ، وجَنَبَه ، إِذا اشْتَاق إِليه.
وجَنَبَ فُلانٌ في بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابةً ويَجْنِبُ إِذا نَزَلَ فيهم غَرِيباً.
وهذا جُنَّابُكَ ، كَرُمَّانٍ أَي مُسايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ : ما حُمِلَ على جَنْبَيْهِ.
وجَنْبَتُه : طائفَةٌ من جَنْبِه.
والجانِبُ والجُنُبُ بضَمَّتَيْنِ وقد يُفْرَدُ في الجميع ولا يُؤَنَّثُ وكذلك الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ هو الذي لا يَنْقَادُ ، وهو أَيضاً الغَرِيبُ يقال : رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ ، والجمْعُ أَجْنَابٌ ، وفي حديثِ مُجاهدٍ في تفسير السَّيَّارَة قال «هُمْ أَجْنَابٌ النَّاسِ» يعْنِي الغُرَباءَ ، جمْعُ جُنُبٍ ، وهو الغَرِيبُ ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ في الأَجْنَب :
|
هَلْ في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ |
|
وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ |
وفي الحديث «الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ» أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ (١) هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ منه (٢) فأَعْطِهِ في مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ ، والمُسْتَغْزِرُ : هو الذي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى ، ويقال : رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ ، وهو البعيدُ منكَ في القَرابةِ ، وفي حديث الضَّحَّاكِ «أَنَّه قَالَ لجَارِيَةَ : هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قالت (٣) علَى جانِبٍ الخَبَرُ» أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ ، ويُجْمع جانِبٌ على جُنَّابِ كرُمَّانٍ والاسْمُ الجَنْبَةُ أَي بسكون النون مع فتح الجِيم والجَنَابةُ أَي كسَحابة ، قال الشاعر :
|
إِذَا ما رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةٍ |
|
يقُولُونَ : مَنْ هذَا؟ وقَدْ عَرفُونِي |
ويقال : نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ ، أَي لجَارِ الغُرْبةِ ، والجَنَابَةُ : ضِدُّ القربة (٤) ، وقال عَلْقَمةُ بنُ عَبَدَةَ :
|
وفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ |
|
فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذُنُوبُ |
|
فلَا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ |
|
فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ |
عنْ جَنابةٍ» أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ (٥) يُخاطِبُ به الحارِث بن جَبَلَةَ ، يمْدَحُه وكان قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مع جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ ، وفي الأَساس : ولَا تَحْرِمني عن جَنَابةٍ ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ ، أَي لا يصْدُر حِرْمانُكَ عنها ، كقوله (وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) (٦) انتهى ، ثم قال : ومن المجازِ وهُو أَجْنَبِيٌّ عن [هذا الأمر] (٧) أَي لا تَعَلُّق له به ولا معْرفَةَ. انتهى. والمُجَانِبُ : المُساعِدُ ، قال الشاعر :
|
وِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا |
|
لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ |
وجَنَّبهُ أَيِ الشيءَ وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه كُلُّها بمعْنَى : بَعُدَ عنْهُ ، وجنَبْتُهُ الشيءَ. وجَنَّبهُ إِيَّاهُ ، وجَنَبهُ كنَصَره يجْنُبُه وأَجْنَبَهُ أَي نَحَّاهُ عنه ، وقُرِئَ «وأَجْنِبْنِي وبِنيَ» (٨) بالقَطْع ، ويقال : جَنَبْتُه الشرَّ ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بمعنًى واحدٍ ، قال الفرَّاءُ والزَّجّاج.
__________________
(١) في اللسان لك.
(٢) في اللسان : منها. وبهامش المطبوعة المصرية : «كذا بخطه ولعل التأنيث لاعتبار أن الهدية بمعنى الشيء المهدي اه».
(٣) عن النهاية. وبالأصل «قال».
(٤) اللسان : القرابة.
(٥) في الأصل بدون الواو ، وما أثبتناه يوافق اللسان.
(٦) سورة الكهف الآية ٨٢.
(٧) عن الأساس ، وبالأصل : عن كذا.
(٨) من الآية ٢٥ من سورة إبراهيم : (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ). إخباراً عن إبراهيم عليهالسلام.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
