المصنف بلغاته بعد هذه المادة بقليل ، فالعَجَب منه كيف لم يتنبهْ ، وسنشرحه إِن شاءَ الله تعالى ، إِذا أَتينا هناك ، بما يُثْلِجُ الصدور ، وتعلم به أَن ما ذَهَب إِليه من أَوْهَامِ السُّطُور.
* ومما يستدرك عليه :
عبدُ الرحمنِ بنْ جَحْدَبٍ : مُحَدِّثٌ : عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ.
[جحرب] : الجَحرَبُ بالفتح ، أَهمله الجوهريّ وقال ابنُ دُريْد : الجَحْرَبُ ويُضَمُّ هو القَصيرُ الضَّخْمُ الجِسْمِ وقيلَ : الوَاسعُ الجَوْفِ ، عن كُرَاع ، وقيل : هو الضَّخْمُ الجَنْبَيْنِ ، كما هو نَصُّ ابن دُريد ، ويقال : فَرَسٌ جَحْرَبٌ وجُحَارِبٌ بالضَّمِّ : عَظِيمُ الخَلْقِ وفي لسان العرب : رأَيتُ في بعض نسخ الصحاح [حاشيةً] : (١) رَجُلٌ جَحْرَبَةٌ : عَظِيمُ البَطنِ.
والجُحْرُبَانِ ، بالضمِّ ، مُثَنَّى جُحْرُبٍ : عِرْقَانِ في لِهْزِمَتَيِ الفَرَسِ نقله الصاغانيُّ.
[جحنب] : الجَحْنَبُ ، بالفَتْحِ مع تخفيف النونِ ، قال شيخنا : هو مستدرك.
قلت : إِنما ذَكَرَه لِرعاية ما بعدَه ، وهُو قولُه :
وجَحَنَّبٌ جَهَنَّمَ ، وقد أَهمله الجوهريّ ، وقال أَبْو عَمْرو : الجَحْنَبُ كجَعْفَرٍ ، ولم يذكر جَحَنَّب ، بالتَّشْدِيد ، هو القصِيرُ ، من غير أَن يُقيّد بالقِلَّة ، أَو هو القَصِيرُ القَلِيلُ (٢) كالجُحَانِبِ بِالضم ، وهذه عن أَبي عمرٍو ، وقيل : هُوَ القَصيرُ المُلَزَّزُ ، وأَنشد :
|
وصاحِبٍ لي صَمْعَرِيٍّ جَحْنَبِ |
|
كاللَّيْثِ خِنَّابٍ أَشَمَّ صَقْعَبِ |
وقيل : هو الشَّدِيدُ من الرِّجال قاله اللَّيْثُ ، وأَنشد القولَ المذكورَ.
والجَحْنَبُ : القِدْرُ العَظيمةُ ، قالَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل وأَنشد :
|
مَا زَالَ بالهِيَاطِ والمِيَاطِ |
|
حَتَّى أَتَوْا بِجَحْنَبٍ قُسَاطِ |
قال ابنُ المُكَرَّمِ : وذَكَرَ الأَصمعيُّ في الخُمَاسِيِّ الجَحَنْبَرَةُ من النساء : القصيرةُ : وهو ثلاثيُّ الأَصلِ أَلْحِقَ بالخُمَاسِيِّ لتكرارِ بعضِ حُرُوفِه.
[جخب] : الجَخابَة ، كسَحَابَةٍ وكِتَابةٍ وجَبَّانَة هو الأَحْمَقُ ، الذي لا خَيْرَ فيه ، الفتْحُ والكسرُ عن أَبي الهَيْثَم ، والتَّشْديدُ عن شمِرٍ ، وهو أَيضاً : الثَّقِيلُ اللَّحِيمُ ، أَي كَثِيرُ اللَّحْم (٣) ، يقال إِنه لَجَخَابَةٌ هِلْبَاجَة.
والجَخْبُ بالفَتْحِ هو المَنْهُوكُ الجِسْمِ الأَجْوَفُ.
والجِخَبُّ كَهجَفٍّ : هو البَعيرُ العظِيم ، والصِّنْدِيدُ ، والضَّعِيفُ نقله الصاغانيُّ ، ولم يذكر الضعيفَ.
[جخدب] : الجُخْدُبُ (٤) بالضَّمِّ ، هذا وما يأْتي بعده من قوله بضمهما تقييدٌ في غير مَحَلٍّ ، فإِن الأَلفاظَ التي سَرَدَهَا كُلَّهَا مضمومةٌ ، فَمَا وَجْهُ التخصيصِ في البَعْضِ ، فلوْ تَرَكَه وأَبقاها على إِطلاقِهِ والمشهورِ من ضَبْطِه ، أَو يذكُرُ بعد الكُلّ : «بالضَّمِّ في الكُلِّ» كَانَ أَوْلَى ، وقد نَبَّه على ذلك شيخُنَا ، كما نَبَّه على فَتحِ الدّالِ أَيضاً عند بعضٍ ، ولا يَخْفَى أَنه يأْتي ذلك في كلام المُؤلّف فيما بعدُ ، فكيف يكون منه الإِهمالُ ، فتأَمَّلْ ، والجُخَادِبُ والجُخَادِبَةُ والجُخَادِبَاءُ بالمَدِّ ويُقْصرُ والجَخْدَبُ كجَعَفَرٍ ، من لسان العرب وأَبو جُخادِبٍ وأَبو جُخَادِبَى بالقَصْرِ وبضمِّهِمَا الأَخِيرَة عن ثعلب ، وأَبو جُخَادبَاءَ ، بالمدّ ، من لسان العرب : الضَّخْمُ الغَلِيظُ من الرِّجَالِ والجِمَالِ ، والجَمْعُ جَخَادِبُ ، بالفَتْح ، قال رؤبة :
شَدَّاخَةً ضَخْمَ الضُّلُوعِ جَخْدَبَا
قال ابن بَرِّيّ : هذا الرَّجَزُ أَوردَه الجوهريُّ على أَنَّ الجَخْدَب : الجَمَلُ الضَّخْمُ ، وإِنما هو صفةُ فَرَس ، وقبله :
|
تَرَى له مَنَاكِباً ولَبَبَا |
|
وكَاهِلاً ذَا صَهَوَاتٍ شَرْجَبَا |
وعن الليث : جَمَلٌ جَخْدَبٌ ، وهو العَظِيمُ الجِسْمِ عَرِيضُ الصَّدْرِ والجُخْدَب ، بِلُغَاتِهِ المذكورةِ ضَرْبٌ منَ
__________________
(١) زيادة عن اللسان.
(٢) في نسخة من القاموس : العليل.
(٣) في اللسان : الثقيل الكبير اللحم.
(٤) في نسخة من القاموس : الجَخْدب والجُخادب بضمها والجَخادبة.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
