وَأَبْكاراً) (١) ، وقال ابنُ الأَثير (٢) : الثَّيِّبُ : مَنْ ليس بِبِكْرٍ (٣) ، قال : ويُطْلَقُ الثَّيِّبُ على المرأَة البالغة وإِن كانت بِكْراً مَجَازاً واتّسَاعاً ، قال : والجَمع بين الجَلْدِ والرَّجْمِ مَنْسُوخٌ ، وذِكْرُهُ في ث وب وَهَم ، قال شيخُنا : ليْس كذلك ، بل جَزَم كثيرون أَن أَصلَه وَاوِيّ.
قلتُ : وقال ابن الأَثيرِ : وأَصْلُ الكلمةِ الواوُ ، لأَنه من ثَابَ يَثُوب إِذا رجع ، كأَن الثَّيِّبَ بصَدَدِ العَوْد والرجوعِ ، فإِنما الوَاهِمُ ابنُ أُخْتِ خالَتِه (٤).
ومما ذكره ابنُ منظور في ث وب عن التهذيب : قولُهم : وبِئْرٌ ذَاتُ ثَيِّبٍ وغَيِّثٍ (٥) إِذا استُقِي منها عادَ مكانَه ماءٌ آخَرُ ، أَي مِن ثابَ الماءُ : بلغ إِلى حالِه الأَول بعد ما يُسْتَقَى ، ثم قال : وثَيِّبٌ كان في أَصله ثَيْوِب ، ولا يكون الثُّؤُوبُ أَوّلَ الشيءِ حتى يَعود مَرَّةً أُخرَى ، ويقال : بِئرٌ ثَيِّبٌ ، أَي يَثُوبُ الماءُ فيها.
فصل الجيم
مع المُوَحَّدَة
[جأب] : الجَأْبُ : الحِمَارُ الغَلِيظُ ، مُطْلقاً ، أَو مِن وَحْشِيِّه يُهْمَزُ ولا يُهمز ، عن أَبي زيدٍ وابن فارس في المُجمل ، والجمع جُؤُوبٌ. والجَأْبُ : السُّرَّةُ ، والجَأْب : الأَسَدُ ، ذكره الصاغانيّ ، وكُلُّ جَافٍ هكذا في النسخ ، وفي لسان العرب : وكاهلٌ جَأْبٌ : غَلِيظ وخَلْقٌ جَأْبٌ : غَلِيظٌ (٦) قال الراعي :
|
فَلَمْ يَبْقَ إِلّا آلُ كُلِّ نَجِيبَةٍ |
|
لَهَا كاهِلٌ جَأْبٌ وصُلْبٌ مُكَدَّحُ |
والجَأْبُ : ع ، وعن كُرَاع أَنه ماء لبني هُجَيْمٍ والجَأْب : المَغْرَةُ ، في المُجمل : يُهمَز ولا يُهمز ، والمَغْرَةُ بِسكون الغين المعجمة وفتحها ، وأَمّا الميم فمفتوحة في جميعِ النُّسخ ، ونقل شيخُنَا عن بعض الحواشي نِسْبَةَ ضَمِّها إِلى خَطِّ المُؤلّف ، وهو خطأٌ.
والجُؤُوبَةُ : كُلُوحُ الوَجْهِ نقله الصاغانيُّ.
وعن ابن بُزُرْجَ جَأْبَةُ البَطْنِ وجَبْأَتُهُ مَأْنَتُه هو ما بين السُّرَّةِ والعَانَةِ. ويقال : الظَّبْيَةُ أَولَ ما طَلَعَ قَرْنُهَا أَي حين يَطلع : جَأْبَةُ المِدْرَي ، وأَبو عُبيدة لا يَهمزه ، قال بِشْرٌ :
|
تَعَرُّضَ جَأْبَةِ المِدْرَي خَذُولٍ |
|
بصَاحَةَ في أَسِرَّتِها السَّلَامُ |
وصَاحَة : جَبَلٌ ، والسَّلَامُ : شَجَرٌ ، وفي المجمع أَنه غير مهموز ، وإِنما قيل : جَأْبَةُ المِدْرَي لأَنَّ القرْنَ أَوّلَ طُلُوعِه غَلِيظٌ ثم يَدِقُّ (٧) ، فنَبَّه بذلك على صِغَرِ سِنِّهَا.
ويقال : فلانٌ شَخْتُ الآلِ جَأْبُ الصَّبْرِ ، أَي دقيقُ الشَّخْصِ غَلِيظُ الصَّبْرِ في الأُمُورِ.
والجَأْبُ : الكَسْبُ.
وجَأَبَ كَمَنَعَ يَجْأَبُ جَأْباً : كَسَبَ المَالَ ، قال العَجّاج :
واللهُ رَاعٍ عَمَلِي وجَأْبِي
هكذا أَنشده الجوهريّ ، والرِّوَايةُ :
والعِلْمُ أَنَّ اللهَ وَاعٍ جَأْبِي
بالواو.
وعن ابن الأَعرابيّ : جَأَبَ وجَبَأَ إِذا بَاع الجَأْبَ ، وهو المَغْرَة.
والجَأْيَبَانِ : ع ودَارَةُ الجَأْبِ : ع عن كُراع ، وسيأْتي في ذِكْر الدَّارَات.
[جأنب] : الجَأْنَبُ ، كجَعفرٍ ، والصواب أَن وزْنه فَعْنَلٌ ، والنُونُ زَائِدَةٌ ، ولذا ذكره الصاغانيّ في ج أَ ب ، وقال : هو القَصيرُ القَمِىءُ ، قد تقدم معنى القَمِىءِ ، مِنَّا ومنَ الخَيْلِ يقال : فَرَسٌ جَأَنَبٌ ، وفي التهذيب ، في الرباعيّ عن اللَّيث : رَجُلٌ جَأْنَبٌ : قَصِير ، وهي أَي الأُنْثى جَأْنَبَةٌ بهاءٍ ، وجَأْنَبٌ بغير هاء ، قال امرؤ القيس :
__________________
(١) سورة التحريم الآية ٥.
(٢) قول ابن الأثير هنا جاء يشرح حديثاً فيه : الثّيّب بالثّيّب جلدُ مائةٍ ورجمٌ «بالحجارة» (النهاية «ثيب»).
(٣) زيد في النهاية : ويقع على الذكر والأنثى ، رجل ثيّب وامرأة ثيّب.
(٤) كذا ، وبهامش المطبوعة الكويتية هنا «تعبير يريد به أن الواهم هو صاحب القاموس فهو كغيره من الناس ابن أخت خالته.
(٥) عن اللسان وبالأصل «وعيب».
(٦) في اللسان : جافٍ غليط.
(٧) عبارة اللسان : «وإنما قيل جأبة المدري لأن القرن أول ما يطلع يكون غليظاً ثم يدق» وفي الأساس : «وظبية وبقرة جأبة المدري : شديد القرن».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
