|
عَقِيلَةُ أَخْدَانٍ لَهَا لا ذَمِيمةٌ |
|
وَلَا ذَاتُ خَلْقٍ إِن تَأَمَّلْتَ ، جَأَنَبِ |
[جبب] : الجَبُّ : القَطْعُ ، جَبَّهُ يَجُبُّه جَبًّا كالجِبَابِ بالكَسْر ، والاجْتِبَّابِ من اجْتَبَّه والجِبَابُ والاجْتِبَابُ : اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ ، وجَبَّ خُصَاهُ جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ ، وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنٌ الجِبَابِ ، وقَدْ جُبَّ جَبًّا ، وفي حديث مَأْبورٍ الخَصِيِّ (١) «فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ» أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ ، وفي حديث زِنْبَاعٍ «أَنَّهُ جَبَّ غُلَاماً لَهُ» والجِبَابُ : تَلْقِيحُ (*) النَّخْل ، جَبَّ النَّخْلَ : لَقَّحَهُ ، وزَمَنُ الجِبَابِ : زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل ، وعن الأَصمعيّ : إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل : قد جَبُّوا ، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ ، قال شيخُنا : ومنه المَثَلُ المشهورُ : «جِبَابٌ فَلَا تَعَنَّ أَبْراً» الجِبَابُ : وِعَاءٌ الطَّلْعِ جَمْع جُبٍّ ، وجُفُّ أَيْضاً ، والأَبْرُ : تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلَاحُهُ ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُه ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا طَلْعَ ، فلا تَعَنَّ ، أَيْ لا تَتَعَنَّ ، أَي لا تَتْعَبْ في إِصْلَاحِهِ.
قلت : ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عند جَبِّ الطَّلْعَةِ.
والجَبُّ : الغَلَبَةُ ، وجَبَّ القَوْمَ : غَلَبَهُم ، وجَبَّتْ فُلَانَةُ النِّسَاءَ تَجُبُّهُنَّ جَبًّا : غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا ، وقيل : هو غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ في كُلِّ وَجْهٍ ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذلك ، وقَوْلُهُ :
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هذه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وهو السَّبَبُ ، ثم أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كما فَعَلتْ ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيراً ، فَغَلَبَتْهُنَّ ، ويأْتي طَرَفٌ من الكلام عند ذكر الجِبَاب ، والمُجَابَّةِ ، فإِن المؤلّف رحمهالله تعالى فَرَّقَ المادة الواحدة في ثلاثةِ مواضِع على عادته ، وهذا من سوءِ التأْليف ، كما يظهرُ لك عند التأَمُّل في المَوَادِّ.
والجَبَبُ ، مُحَرَّكَةً : قَطْعٌ السَّنَامِ ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ أَو القَتَبُ فَلَا يَكْبُرَ ، يقال : بَعِيرٌ أَجَبُّ ، ونَاقَةٌ جَبَّاءُ بَيِّنُ الجَبَب ، أَي مقطوعُ السَّنَامِ (٢) ، وجَبَّ السَّنامَ يجُبُّه جَبًّا : قَطَعَه ، وعن الليث : الجَبُّ : اسْتِئْصَالُ السَّنَامِ من أَصْلِه ، وأَنشد :
|
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ (٣) |
|
أَجَبِّ الظَّهْرِ ليْس له سَنَامُ |
وفي الحديث «أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وهي حَيَّةٌ» وفي حديث حَمزةَ رضياللهعنه «أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليٍّ رضياللهعنه لمَّا شَرِب الخَمْرَ!!» افْتَعَلَ من الجَبِّ وهو القَطْعُ. والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ : القَلِيلُ اللَّحْمِ ، وهي أَي الجَبَّاءُ : المَرْأَةُ التي لا أَلْيَتَيْنِ لَهَا ، وعن ابن شُمَيْل : امْرَأَةٌ جَبَاءُ ، أَي رَسْحَاءُ ، أَو التي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَاهَا قال شَمِرٌ : امرأَةٌ جَبَّاءُ ، إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُهَا ، وفي الأَسَاس (٤) أَنه اسْتُعِيرَ من ناقة جَبَّاءَ.
قلت : فهو مجازٌ ، قال ابنُ الأَثيرِ : وفي حديث بعض الصحابة ، وسُئلَ عن امْرَأَة تزوَّجَ بها : كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فقال : كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا : أَولَيْسَ ذلك خَيْراً؟ قالَ : ما ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولَا أَرْوَى للرَّضِيع» ، قال يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وهي في اللُّغَة أَشْبَهُ بالتي لا عَجُزَ لها ، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الذي لا سَنَامَ له.
قلت : بيَّنه في الأَسَاس بقوله : ومنه قولُ الأَشْتَرِ لعليٍّ كرّم الله وجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ : كَيْفَ وَجَد أَمِيرُ المؤمنين أَهْلَهُ؟ قَالَ : قَبَّاءَ جَبَّاءَ ، أَو التي لا فَخِذَيْ لَهَا أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ ، فكأَنها لا فخِذَيْ لها ، وحَذْفُ النونِ هنا وإِثباتُهَا في الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ ، أَشار له شيخُنَا.
والجُبَّةُ بالضم : ثَوْبٌ من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ م ، ج جُبَبٌ وجِبَابُ كقُبَب وقِباب.
والجُبَّةُ : ع ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
|
لَا مَالَ إِلَّا إِبِلٌ جُمَّاعَهُ |
|
مَشْرَبُهَا الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ |
كذا في لسان العرب ، وظاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
والجُبَّةُ : حَجَاجُ العَيْنِ بكسر الحاءِ (٥) المهملة وفتحها.
والجُبَّةُ من أَسماءِ الدِّرْع وجمعها جُبَبٌ ، وقال الراعي :
__________________
(١) وهو الذي أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقتله لما اتهم بالزنا (اللسان).
(*) في القاموس : [والتلقيح] بدل تلقيح.
(٢) كذا بالأصل واللسان ، وفي الأساس : لا سنام له.
(٣) عن الأساس واللسان ، وبالأصل : ذناب عيسى.
(٤) وفيه : امرأة جباء : صغيرة الثديين.
(٥) بالأصل «بكسر العين» خطأ.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
