حَكِيمٍ مُحَدِّثُونَ. وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد اليافِعيّ ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
وأَبُو سَعْد الكَلَاعِيُّ ، اسمُه عبدُ الرحمن بنُ ثُوَبَ ، وغيرُهُمَا والحارِثُ بن ثُوَبَ ، أَيضاً كزُفَرَ لَا أَثْوَبَ (١) بالأَلف وَوَهِمَ فيه الحافظُ عَبْدُ الغَنِيّ المَقْدِسِيُّ ، خَطَّأَهُ ابن مَاكُولَا ، وهو تَابِعيّ ، رأَى عليًّا رضياللهعنه وأَثْوَبُ بنُ عُتْبةَ ، مقبولٌ ، مِنْ رُوَاة حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ ، وقيل : له صُحْبَة ، ولا يَصِحُّ ، رَوَاهُ عنه عبدُ الباقي بنُ قانع في مُعجمه ، وفَاتَه : أُثْوَبُ بن أَزْهَرَ ، أَخُو بني جَنَاب ، وهو زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ ، ذَكره ابنُ مَاكُولَا.
وثَوَابٌ اسمُ رَجُلُ كَان يُوصَف بالطَّوَاعِيَةِ ، ويُحْكَى أَنه غَزَا أَو سَافَرَ ، فانقطع خبرُه ، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَئنِ اللهُ رَدَّهُ إِليها لَتَخْرِمَنَّ أَنْفَهُ أَي تجعل فيه ثُقْباً وتَجْنُبَنَّ أَي تَقُودَنَّ بِهِ وفي نسخة : تَجِيئَنَّ به إِلى مَكَّةَ ، شُكْراً للهِ تعالى ، فلما قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ به ، فقال لهَا : دُونَكِ بمَا نَذَرْتِ ، فقِيلَ : أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب ، قال الأَخْنَسُ بنُ شِهَابٍ (٢) :
|
وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أَنْثَى |
|
فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابِ |
ومن المجاز : الثَّائِبُ : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ التي تَكُونُ في أَوّلِ المَطَرِ.
وفي الأَساسِ : نَشَأَتْ مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاح : وهي ذَوَاتُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ التي يُرْجَى خَيْرُهَا ، سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً كمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ ، وهو العَسَلُ ، ثَوَاباً ، والثَّائِبُ مِن البَحْرِ ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ ، تقول العَرَبُ : الكَلأُ بِمَوْضِعِ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ : يَعْنُونَ أَنَّه غَضٌّ طَرِيٌّ ، كأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَرَ.
وثَوَّابُ بنُ عُتْبَةَ المَهْرِيّ البَصْرِيّ كَكَتَّانٍ : مُحَدِّثٌ عن ابن بُرَيْدَةَ ، وعنه أَبُو الوَلِيدِ ، والحَوْضِيُّ.
وثَوَّابُ بنُ حُزَابَةَ ، كدُعَابة له ذِكْرٌ ، وابنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب له ذِكْر أَيضاً.
وثَوَابٌ ، بالتَّخفيف : جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين. واسْتَثَابَه : سَأَله أَنْ يُثِيبَهُ أَي يُجَازِيَه. ويقال : ذَهَبَ مالُ فلانٍ فاستَثابَ مالاً ، أَي اسْتَرْجَعَه (٣) ، وقال الكُمَيْت :
|
إِنَّ العَشِيرَةَ تَسْتَثِيبُ بمالِه |
|
فتُغِيرُ وهو مُوَفِّرٌ أَمْوالَها |
وأَثَبْتُ الثَّوْبَ إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه ، ومَلَلْتُه : خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولَى بغيرِ كَفٍّ.
وعمُودُ الدِّينَ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ مَال (٤) ، أَي لا يُعَادُ إِلى استِوائه ، كذا في لسان العرب.
وثُوَيْبٌ كزُبيرٍ ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ وهُمَا اثنانِ ، أَحَدُهُمَا كَلَاعِيٌّ يُكنَى أَبا حامِدٍ شيْخٌ ، روى عن خالد بن مَعْدَانَ وآخَرُ بِكَاليٌّ حِمْصِيٌّ ، يكنى أَبا رَشيد ، روى عن زيدِ بن ثابتٍ ، وعنه أَبو سَلَمَةَ ، وزِيَادُ بن ثُوَيْبٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ ، مقبولٌ ، من الثالثة ، وأَبو مُنْقِذٍ عبدُ الرحمن بن ثَوَيْب ، تابِعِيَّانِ ، وحيث إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ كان الأَليَقُ أَن يقولَ : تابِعيُّونَ ، لأَن اللَّذَيْنِ تقدَّمَا تابعيَّانِ أَيضاً ، فتأَمّلْ.
وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ (٥) بطن من الأَزْد.
وأَبُو جَعْفَر الثَّوَابِيُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم البِرْتيّ الكاتب : مُحَدِّثٌ.
[ثيب] : ثِيبَانُ ككِيزان : اسم كُورَةٍ نقله الصاغانيّ.
والثّيِّبُ ، كصَيِّب ، من النساء : المرأَةُ التي تزوّجت وفَارَقَت زَوْجَهَا ، قال أَبو الهيْثَم : امرأَةٌ ثَيِّب كانت ذاتَ زَوْجٍ ثم مات عنها زوْجُهَا أَو طُلِّقت ثم رَجعتْ إِلى النِّكَاح ، وقال الأَصمعيُّ : امرأَةٌ ثَيِّبٌ ، ورجُل ثَيِّبٌ إِذا كان قد دُخِلَ به أَو دُخِلَ بها (٦) الذكرُ والأُنثى في ذلك سَوَاءٌ ، أَو لا يقال ذلك للرجُل إِلّا في قولك : وَلَدُ الثّيِّبَيْنِ وَوَلَدُ البِكْرَيْنِ ، قالَه صاحب العَيْن ، وجاءَ في الخَبَرِ «الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ ، والبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ ويُغَرَّبَانِ» وقد ثُيِّبَتِ المرأَةُ وهي مُثَيَّبٌ كمُعَظَّم ، وقد تَثَيَّبَتْ. في التهذيب ، يقال : ثُيّبَتِ المرأَةُ تَثْيِيباً ، إِذا صارَتْ ثيِّباً ، وجَمْع الثَّيِّب من النساء ثَيِّبَاتٌ ، قال الله تعالى : (ثَيِّباتٍ
__________________
(١) في نسخة من القاموس : لا أيوب.
(٢) اللسان : «الأخفش بن شهاب» تحريف.
(٣) اللسان : أي استرجع مالا.
(٤) من كلام قالته أم سلمة لعائشة رضياللهعنهما حين أرادت الخروج إلى البصرة يوم الجمل (النهاية ـ اللسان).
(٥) عن جمهرة ابن حزم ، وبالأصل «شهمل».
(٦) في أصل القاموس : «أو دُخل بها ، والرجلُ دُخل به».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
