|
وَاسْرِقَا نَوْمَ مُقْلَتِي |
|
مِنْ جُفُونِ الكَوَاعِبِ |
|
وَاعْجَبَا مِنْ ضَلَالَتِي |
|
بَيْنَ عَيْنٍ وحَاجِبِ |
وقَرَأْتُ في تَارِيخ حَلَبَ للأَدِيبِ العَالِمِ المُحَدِّثِ ابنِ العَدِيمِ : الأَثَاربُ منْهَا أَبُو الفَوَارِس حَمْدَانُ بنُ أَبِي المُوفَّقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ حَمْدَانَ التَّمِيمِيُّ الأَثَارِبيُّ ، وذكَر له تَرْجَمَةً وَاسِعَةً ، وكانَ طَبِيباً مَاهِراً ، وسيأْتي ذكْره في مَعْرَاثا (١).
ويَثْرِبُ كيَضْرِب وأَثْرِبُ ، بإِبْدَالِ اليَاءِ هَمْزَةً لُغَةٌ في يَثْرِبَ ، كذَا في معجم البلدان : اسْمٌ للنَّاحِيَة التي منها المَدِينَةُ وقِيلَ للنَّاحِيَة (٢) مِنها ، وقيل : هي مَدِينَةُ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سُمِّيَتْ بأَوَّلِ مَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِ سَامِ بنِ نُوحٍ ، وقِيلَ باسْمِ رَجُلٍ من العَمَالِقَةِ وقيلَ : هو اسْمُ أَرْضِهَا ، ورُوِيَ عن النَّبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْربُ وسَمَّاهَا طَيْبَة وطَابَةَ ، كأَنَّهُ كَرِهَ الثَّرْب ، لِأَنَّهُ فَسَادٌ في كَلَام العَرَبِ ، قال ابنُ الأَثير : يَثْرِبُ : اسْمُ مَدِينَةِ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قديمة ، فغَيَّرَهَا وسَمَّاهَا طَيْبَةَ وطَابَةَ ، كَرَاهِيَةَ التَّثْرِيب وهُوَ اللَّوْمُ والتَّعْيِيرُ ، قال شيخُنَا : ونَقَل شُرَّاحُ المَوَاهِبِ أَنه كانَ سُكَّانُها العَمَالِيق ، ثُمَّ طَائِفَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثم نَزَلَهَا الأَوْسُ والخَزْرَجُ لَمَّا تَفَرَّقَ أَهْل سَبَإِ بسَيْلِ العَرِم وهُوَ يَثْرِبيٌّ وأَثْرِبِيٌّ بفَتْحِ الرَّاءِ وكَسْرهَا فِيهِمَا ، في لِسَانِ العَرَبِ : فَفَتَحُوا الرَّاءَ اسْتِثْقَالاً لِتَوَالِي الكَسَرَاتِ ، أَيْ فالقِيَاسُ الفَتْحُ مُطْلَقاً ، ولذلك اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عليه نقْلاً عن الفَرَّاءِ ، قَاله شَيْخُنَا ، قُلْتُ ، وَوَجْهُ الكَسْرِ مُجَارَاةٌ عَلَى اللَّفْظِ.
واسْمُ أَبِي رِمْثَةَ بكَسْرِ الرَّاءِ البَلَوِيِّ ويُقَالُ : التَّميمِيّ : ويُقَالُ : التَّيْمِيَّ مِن تَيْم الرِّبَابِ يَثْرِبِيُّ بنُ عَوْفٍ ، وقيلَ : عُمَارَةُ بنُ يَثْرِبِيّ ، وقيل غير ذلك ، له صُحْبَةٌ ، رَوَى عنه إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ ، أَوْ هو رِفَاعَةُ بنُ يَثْرِبيٍّ وقَالَ التَّرْمِذِيُّ : اسْمُه : حَبِيبُ بنُ وَهْبِ.
وعَمْرُو بنُ يَثْرَبِيٍّ صَحَابِيٌّ الضَّمْرِيُّ الحِجَازِيُّ أَسْلَمَ عَامَ الفَتْحِ وله حدِيثٌ في مسند أَحْمَدَ ، ولِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ لِعُثْمَانَ ، كذا في «المعجم» وعَمِيرَة بنُ يَثْرِبيٍّ تَابِعِيٌّ.
وَيَثْرِبِيُّ بنُ سِنَانِ بنِ عُمَيْرِ بنِ مُقَاعسٍ التَّمِيمِيُّ جَدُّ سُلَيْكِ بنِ سُلَكَةَ.
والتَّثْرِيبُ : الطَّيُّ ، وهو البِنَاءُ بالحِجَارَةِ ، وأَنَا أَخْشَى أَنَّهُ مُصَحَّفٌ منَ التَّثْوِيبِ ، بِالواو ، كما يأْتي.
[ثرقب] : الثُّرْقُبِيَّةُ بالضَّمِّ ، أَهْمَله الجَوهريُّ وقال ابنُ السِّكِّيتِ : هِيَ وَكَذا الفُرْقُبِيَّةُ : ثيَابٌ بِيضٌ مِن كَتَّانٍ حَكَاهَا يَعْقُوبُ في البَدَلِ ، وقيل مِن ثِيَابِ مِصْرَ يقال : ثَوْبٌ ثُرْقُبِيٌّ وفُرْقُبِيٌّ.
[ثطب] : الثُّنْطُبُ ، كَقُنْفُذٍ أَهْمَله الجَوْهريُّ ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : هو مِجْوَابٌ وهو آلَةُ الخَرْقِ الَّتِي يَخْرِقُ بِهَا القَفَّاصُ الجَرِيدَ والقَصَبَ ونَحْوَه للاشْتغَالِ ، ولم يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ في ج وب ، كأَنَّهُ لِشُهْرَتِه ، قاله شَيْخُنَا ، واللهُ أَعْلَمُ.
[ثعب] : ثَعَبَ المَاء والدَّمَ ونَحْوَهما كَمَنَعَ يَثْعبُه ثَعْباً : فجَرَه ، فَانْثَعَب كما يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْفِ ، ومنه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المَطَرِ ، وفي الحَدِيثِ : «يَجِيءُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً» أَيْ يَجْرِي ، ومنهحدِيث عُمَرَ : «صَلَّى وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً» وحَديثُ سَعْدٍ : «قُطِعتْ نَسَاهُ فَانْثَعَبَتْ (٣) جَدَا الدَّمِ» أَيْ سَالَتْ ويُرْوَى : «فَانْبَعَثَتْ» وانْثَعَبَ المَطَرُ كَذَلِك :
ومَاءٌ ثَعْبٌ بفَتْحٍ فَسُكُون ، وثعَبٌ مُحَرَّكَةً ، وأَثْعُوبٌ وأُثْعُبَانٌ بالضَّمِّ فِيهِمَا : سَائِلٌ ، وكَذَلِك الدَّمُ ، الأَخِيرَةُ مَثَّلَ بهَا سيبويه ، وفسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ ، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الأَثْعُوبُ : مَا انْثَعَبَ وفي الأَساس : تقولُ : أَقْبَلَتْ أَعْنَاقُ السَّيْلِ الرَّاعِبِ (٤) ، فَأَصْلِحُوا خَرَاطِيمَ المَثاعِب ، وسَالتِ الثُّعْبَان ، كما سَال (٥) الثُّعْبَانُ ، وهُوَ السَّيْلُ.
والثَّعْبُ : شَجَرٌ ، كَذَا في لسان العرب والثَّعْبُ أَيْضاً : مَسِيلُ الوَادِي كذا في النَّسَخِ (٦) ، وفي بعضِهَا المَثْعَبُ ،
__________________
(١) عن معجم البلدان ، وبالأصل «معراشا».
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «وقيل للناحية منها ، لعل الظاهر لناحية منها اه».
(٣) كذا ، وبهامش المطبوعة المصرية «قوله فانثعبت الدم كذا بخطه وفي النهاية فانثعبت حدية الدم اه» وفي النهاية : «جَدِّيَة» وفي اللسان : جَدِّيَة.
(٤) الأساس المطبوع : الزاعب.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كما سال الثعبان. في الأساس الذي بيدي : كما انساب الثعبان جمع ثعب وهو المسيل اه».
(٦) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : الثَّعَب بالتحريك.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
