كَمَقْعَدِ ، وهُوَ خَطَأٌ ، وسيأْتي ج ثُعْبَانٌ كبُطْنَانٍ ، قال اللَّيْثُ : والثَّعْبُ : الذي يَجْتَمِعُ فِي مَسِيل المَطَرِ مِن الغُثَاء ، قال الأَزْهَرِيُّ : لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ في تَفْسِيرِ الثَّعْبِ ، وهو عِنْدِي المَسِيل نَفْسُه لا ما يَجْتَمِعُ في المَسِيلِ مِن الغُثَاءِ.
والمَثْعَبُ ، بالفَتْحِ : وَاحِدُ مَثَاعِبِ الحِيَاضِ ومنْه مَثَاعِبُ المَدِينَةِ أَيْ مسَايِلُ مَائِهَا وبِهِ ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِ شَيْخِنَا ، فَإِنَّ المَثْعَبَ الْمِرزَابُ لَا المَسِيلُ.
والثُّعْبَةُ بالضَّمِّ قَالَ ابنُ المُكَرَّمِ : وَرَأَيْتُ في حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ من الصِّحاحِ مَوْثُوقٍ بها ما صُورَتُه : قال أَبُو سَهْلٍ : هكذا وَجَدْتُه بِخَطِّ الجوهريِّ : الثُّعْبَةُ ، بِتَسْكِينِ العَيْنِ ، والذِي قَرَأْتُه على شَيْخِي في الجَمْهَرَةِ بفَتْحِ العَيْنِ ، وهو مُرَادُ المُصَنِّفِ مِن قَوْلِهِ أَوْ كَهُمَزَةٍ ، أَي الصَّوَابُ فِيهِ ، وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ أَي فِي تَسْكِينِ عَيْنِهِ لا أَنَّهُ فِي عَدَمِ ذِكْرهِ رِوايَةَ الفَتْحِ كما زَعَمَه شَيْخُنَا ، كما يَظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ : وَزَغَةٌ خَبِيثَةٌ خضْرَاءُ الرَّأْسِ والحَلْقِ جَاحِظَةُ العَيْنَيْنِ ، لَا تَلْقَاهَا أَبَداً إِلَّا فَاتِحَةً فأْهَا ، وهي مِنْ شَرِّ الدَّوَابِّ ، تَلْدَغُ فلا يَكَادُ (١) يَبْرَأُ سَلِيمُهَا ، وجَمْعُهَا ثُعَبٌ ، وقال ابْنُ دُرَيْد : الثُّعْبَةُ : دَابَّةٌ أَغْلَظُ مِن الوَزَغَةِ ، تَلْسَعُ ورُبَّمَا قَتَلَتْ ، وفِي المَثَلِ : «وما الخَوَافِي (٢) كالقِلَبَة ، ولا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَة». فالخَوَافِي : السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِي يَلينَ القِلَبَةَ ، والخُنَّازُ : الوَزَغَةُ.
والثُّعْبَةُ : الفَأْرَة (٣) قالهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وهي العَرِمَةُ (٤) والثُّعْبَةُ : شَجَرَةٌ شَبِيهَةٌ بالثُّوَعَةِ (٥) إِلَّا أَنَّهَا أَخْشَنُ وَرَقاً ، وسَاقُهَا أَغْبَرُ ولَيْسَ لها حَمْلٌ ولا مَنْفَعَةَ فِيهَا ، وهِيَ مِنْ شَجَرِ الجَبَلِ [تنبتُ في منابِتِ الثّوَعِ] (٦) ولهَا ظلٌّ كَثِيفٌ. كُلُّ هذَا عنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
والثُّعْبَانُ : الحَيَّةُ الضَّخْمَةُ الطَّوِيلَةُ ، (٧) تَصِيدُ الفَأْرَ ، قَاله شَمِرٌ : قال : وهي بِبَعْضِ المَوَاضِعِ تُسْتَعَارُ لِلْفَأْرِ ، وهو أَنْفَعُ في البيتِ مِن السَّنَانِيرِ ، وقَال حُميْدُ بنُ ثَوْر :
|
شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمَامَ كَأَنما |
|
نَرَى بِتَوقِّيهِ الخِشَاشة أَرْقَمَا |
|
فَلَمَّا أَتَتهُ أَنْشَبَتْ فِي خِشَاشِهِ |
|
زِمَاماً كَثُعْبَانِ الحَمَاطَةِ مُحْكَمَا |
أَوْ هو الذَّكرُ الأَصْفَرُ الأَشْقَرُ (٨) خَاصَّةً ، قاله قُطْرَبٌ أَو هو عَامٌّ سَوَاءٌ فيه الإِنَاثُ والذُّكُورُ والكِبَارُ والصِّغَارُ ، قَالَهُ ابن شُمَيْلٍ ، وقيلَ : كُلُّ حَيَّةٍ : ثُعْبَانٌ ، والجَمْعُ ثَعَابِينُ ، وبه ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِ شَيْخِنَا : وهو مُسْتَدْرَك. وقَوْلُهُ تَعَالَى (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) (٩) قَالَ الزَّجَّاج : أَرَادَ الكَبِيرَ مِنَ الحَيَّاتِ ، فَإِنْ قالَ قائِلٌ : كَيْفَ جَاءَ (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) أَيْ عَظِيمٌ وفي مَوْضِعٍ آخَرَ (تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ) (١٠) والجَانُّ : الصَّغِيرُ مِن الحَيَّاتِ : فَالجَوابُ عن (١١) ذلِكَ أَنَّ خَلْقَهَا خَلْقُ الثُّعْبَانِ العَظِيمِ ، واهْتِزَازَهَا وحَرَكَتَهَا وخِفَّتَهَا كاهْتِزَازِ الجَانِّ وخِفَّتِهِ.
والأَثْعبِيُّ بالفَتْحِ ، والأُثْعُبان ، والأُثْعُبَانِيُّ ، بضَمِّهِما : الوَجْهُ الفَخْمُ وَوَقَع في بَعْضِ نُسَخِ التَّهذيب : الضَّخْمُ بالضَّاد المُعْجَمَة في حُسْن وبَيَاضٍ ، قاله الأَزهريُّ ، وفي بَعْضِ نُسَخِ التهذيب فِي حُسْنِ بَيَاض مِن غَيْرِ وَاو العَطْفِ ، قَالَ : ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : وَجْهٌ أُثْعُبَانِيٌّ.
وقَوْلُهُمْ فُوهُ أَيْ فَمُهُ ، وبه وَرَدَ في الأُمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّةِ ، يَجْرِي ثَعَابِيبَ ، كَسَعَابِيبَ ، وقيل هو بَدَلٌ ، وغَفَلَ عنه شَيْخُنَا أَيْ يَجْرِي منه مَاءٌ صَافِ مُتَمَدِّدٌ أَيْ فِيه تَمَدُّدٌ ، عَزَاهُ فِي الصَّحَاحِ إِلَى الأَصْمَعِيِّ.
والثَّعُوبُ ، عَلَى فَعُول : المِرَةُ بكَسْرِ المِيمِ.
والثُّعْبَانُ بالضَّمِّ : مَاءٌ ، الوَاحِدُ : ثَعْبٌ ، قَالَهُ الخَلِيلُ وقَالَ غَيْرُهُ هُوَ : الثَّغْبُ بالمُعْجَمَةِ.
وفي الأَسَاس : ومِنَ المَجَازِ : صَاحَ بِهِ فَانْثَعَبَ إِلَيْهِ : وثَبَ يَجْرِي (١٢). وشَدٌّ (١٣) أُثْعُوب.
[ثعلب] : الثَّعْلبُ مِنَ السِّبَاعِ م ، وهِيَ الأُنْثَى أَو الأُنْثى ثَعْلَبَةٌ والذَّكَرُ ثَعْلَبٌ وَثُعْلُبَانٌ بِالضَّمِّ واسْتشْهَادُ الجَوْهَرِيِّ
__________________
(١) في المطبوعة الكويتية : «يكادَ» خطأ.
(٢) عن اللسان ، وبالأصل : «الحوافي».
(٣) اللسان : الفأر.
(٤) اللسان : العرم.
(٥) اللسان : بالثعلة ـ وبالقاموس : شَجَرٌ ـ.
(٦) زيادة عن اللسان.
(٧) اللسان : الضخم الطويل.
(٨) اللسان : الأشعر.
(٩) سورة الأعراف الآية ١٠٧.
(١٠) سورة النمل الآية ١٠.
(١١) اللسان : في.
(١٢) الأساس : إذا وثب يجري إليه.
(١٣) عن الأساس ، وبالأصل «وشر».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
