وثَبَّ الأَمْر : تَمَّ.
والثَّابَّةُ : الشَّابَّةُ (١) ، قيلَ : هي لُثْغَةٌ.
[ثخب] : ثَخْبٌ ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ وهُوَ جَبَلٌ بنَجْدٍ لبَني كلَاب بن عَامِرِ بن صَعْصَعَةً ، أَيْ في دِيَارهمْ عنْدَهُ مَعْدنُ ذَهَب وَمَعْدِنُ جَزْعٍ كَذَا في المراصد وغَيْره ، وزَادَ المُصَنف أَبْيَض.
[ثرب] : الثَّرْبُ : شَحْمٌ رَقيقٌ يُغَشِّي الكَرِشَ والأَمْعَاءَ وقيلَ : هُوَ الشَّحْمُ المَبْسُوطَةُ (٢) عَلَى الأَمْعَاءِ والمَصَارِينِ ، وفي الحَدِيث : «إِنَّ المُنَافِقَ يُؤَخِّرُ العَصْرَ حَتَّى إِذا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ البَقَرَةِ صَلَّاهَا» ج ثُرُوبٌ ، بالضَّمِّ في الكَثْرَة ، وأَثْرُبٌ كأَيْنُقٍ ، في القِلَّةِ ، وأَثَارِبُ جج أَيْ جَمْعُ الجَمْعِ ، وفي الحَديث : «نَهَى عَن الصَّلَاة إِذَا صَارَت الشَّمْسُ كَالأَثَارِب» ، أَيْ إِذَا تَفَرَّقَتْ وخَصَّتْ مَوْضعاً دُونَ مَوْضعٍ عندَ المَغيب ، شَبَّهَهَا بالثُّرُوب ، وهي الشَّحْمُ الرَّقيقُ الذي يُغشِّي الكَرِشَ والأَمْعَاءَ.
والثَّرَبَاتُ ، مُحَرَّكَةً : الأَصَابِعُ وتَقَدَّم له في ت ر ب : والتَّرِبَاتُ بكَسْرِ الرَّاءِ الأَنَاملُ ، فتأَملْ.
والتَّثْرِيبُ ، كالتَّأْنِيب والتَّعْيِيرِ والاسْتِقْصَاءِ في اللَّوْم وثَرَبَهُ يَثْرِبُهُ منْ بَاب ضَرَبَ وَثَرَّبَهُ ، مُشَدَّداً ، وكَذَا ثَرَّبَ عَلَيْه وأَثْرَبَهُ ، إِذَا وبَّخَهُ ولَامَه وعَيَّرَه بذَنْبِه وذَكَّره بِهِ. والثَّارِبُ : المُوَبِّخُ قَالَ نُصَيبٌ :
|
إِنِّي لأَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ مِنَ الَّذِي |
|
يُؤْذِيكَ سُوءَ ثَنَائِهِ لَمْ يَثْرِبِ |
والمُثْرِبُ ، كَمُحْسِنٍ : القَلِيلُ العَطَاءِ وهُوَ الَّذِي يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى ، قَالَ نُصَيْبٌ :
|
أَلَا لَا يَغُرَّنَّ امْرأً مِنْ تِلَادِهِ |
|
سَوَامُ أَخٍ دَانِي الوَسِيطَةِ مُثْرِبِ |
وَثَرَّبْتُ عَلَيْهِم وَعَرَّبْتُ عَلَيْهِم بِمَعْنًى : إِذَا قَبَّحْتَ عَلَيْهم فِعْلَهُم. والمُثَرِّبُ ، بالتَّشْدِيدِ : المُعَيِّرُ ، وقِيلَ : المُخَلِّطُ المُفْسِدُ ، والتَّثْرِيبُ : الإِفْسَادُ والتَّخْلِيطُ ، وفي التَّنْزِيل العَزِيزِ : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) (٣) قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ لَا إِفْسَادَ عليكم ، وقال ثَعْلبٌ : معناهُ : لَا تُذْكَرُ ذُنُوبُكُم ، وفي الحَدِيثِ : «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ» قالَ الأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ : وَلَا يُبَكِّتْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بَعْدَ الضَّرْبِ ، والتَّقْرِيعُ : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ عَيْبَهُ ، فَيَقُولَ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا ، والتَّبْكِيتُ قَرِيبٌ مِنْهُ ، وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ : لَا يُوَبِّخْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ ، وقِيلَ : أَرَادَ : لَا يَقْنَعْ فِي عُقُوبَتِهَا بالتَّثْرِيبِ بَلْ يَضْرِبْها الحَدَّ ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّ الإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الحَرَائِرِ.
وثَرَبَ المَرِيضَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ يَثْرِبُهُ : نَزَعَ عَنْهُ ثَوْبَهُ.
وثَرِبٌ كَكَتِفٍ وضَبَطَه الصاغانيّ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ : رَكِيَّةٌ أَيْ بِئْرٌ لمُحَاربٍ ، قَبِيلَةٍ ، ورُبَّما وَرَدَهَا الحَاجُّ ، وهي مِنْ أَرْدَإِ المِيَاهِ ، وفي اللسان : الثَّرْبُ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ : أَرْضٌ حِجَارَتُهَا حِجَارَةُ الحَرَّةِ إِلَّا أَنَّهَا بِيضٌ.
وثَرَبَانُ مُحَرَّكَةً : حِصْنٌ مِنْ أَعْمَالِ صَنْعَاءَ باليَمَنِ ، كَذَا في المَرَاصِدِ.
وثَرِبَان بكَسْرِ الرَّاءِ : جَبَلَانِ فِي ديَار بَني سُلَيْم ذَكَره شَيْخُنَا.
وأَثْرَبَ الكَبْشُ : صَارَ ذَا ثَرْب ، وذلِك إِذَا زَادَ شَحْمُهُ فَهُوَ أَثْرَبُ. وشَاةٌ ثَرْبَاءُ : عَظِيمَةُ الثَّرْبِ ، أَيْ سَمينَة.
وأَثَاربُ : ة بِحَلَبَ قالَ في المعجم : كَأَنَّهُ جَمْعُ أَثْرُب (٤) : مِنَ الثَّرْب وهو الشَّحْمُ ، لمَّا سُمِّي به جُمِعَ جَمْعَ مَحْضِ الأَسْمَاءِ ، كما قال :
فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَوْ نَهَيْتَ الأَخَاوِصَا (٥)
وهي قَرْيَةٌ (٦) معروفة بين حَلَبَ وأَنْطَاكِيَّةَ ، بينها وبين حَلَبَ نحوُ ثلاثةِ فراسخَ ، يُنْسَبُ إِليها أَبُو المَعَالي مُحَمَّدُ بنُ هَيَّاج بن مُبَادِرِ بنِ عليٍّ الأَثَارِبيُّ الأَنْصَارِيّ ، وهذه القَلْعَةُ الآنَ خَرَابٌ ، وتَحْتَ جَبَلِهَا قَرْيَة تُسَمَّى بِاسْمَهَا فيُقَالُ لها : الأَثَارِبُ ، وفيها يَقُولُ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ صَغيرٍ القَيْسَرَانِيُّ.
|
عَرِّجَا بِالأَثَارِبِ |
|
كَيْ أُقَضِّي مَآرِبِي |
__________________
(١) في المقاييس : يقال : إن الثابَة المرأة الهرمة. ويقولون أشابّة أم ثابّة؟
(٢) اللسان : المبسوط.
(٣) سورة يوسف الآية ٩٢.
(٤) عن معجم البلدان ، وبالأصل : «أَثْرَب.
(٥) في المعجم : الأحاوصا.
(٦) في معجم البلدان : قلعة.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
