والعمدة في هذا السؤال بيان الحكم لا تعيين محلّه ، لأنّ السؤال ورد عن المجتمع فخرج الجواب على طبقه ، فإنّ قيام الجهة المانعة بالجزء كاف في المنع عن الكلّ.
فالإنصاف : أنّ الرواية بالقياس إلى مفردات المسئول عنه مجملة لا يصحّ الاستناد إليها في شيء منها بالخصوص. على إطلاقه وفي جميع أحواله ، فكراهة الاغتسال من الكرّ المغتسل فيه مشكل ، مع أنّه لم يظهر به قول من أصحابنا ، وما عرفت عن المفيد غير ثابت ، وحكمه بكراهة الارتماس في الكثير الراكد غير دالّ عليه ، فإنّ الارتماس في الراكد أعمّ من الاغتسال ، كما أنّ الراكد أخصّ من الكثير ؛ ولعلّه لخصوصيّة لا مدخليّة فيها للاغتسال ، ثمّ إنّ كون ذلك لأجل حفظ الماء عن كونه مستعملا يكره الطهارة به من أيّ جهة والاستظهار المتقدّم عن شرح الدروس ممنوع ، ولعلّ الاغتسال بنفسه مكروه في الراكد ، والله العالم بحقائق أحكامه.
* * *
![ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام [ ج ١ ] ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1463_yonabi-alahkam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
