قبله الشيخ محمّد بن المشهدي في مزاره (١) ، وذكره قبله الشيخ الجليل المفيد رحمهالله في مزاره (٢) ، والعجب من قوله : في شيء من كتب أصحابنا. إلى آخره. فهب أنه ما عثر على المزارين ، فهلا نظر إلى مزار البحار؟
وقوله فيه : ولمّا استوفينا الأخبار التي وصلت إلينا في أعمال هذا المسجد ، فلنذكر ما أورده الشيخ المفيد ، والسيد ابن طاوس ، ومؤلف المزار الكبير ، والشيخ الشهيد رضياللهعنه ، في كتبهم مرتّبا ، وإن لم يصل في بعضها إلينا الخبر ، واللّفظ للسيد رحمهالله قال (٣) :. إلى آخره.
وأورد تلك الأعمال ـ أيضا ـ قبل السيد مؤلف المزار القديم ، الذي أشرنا إليه في ضمن حال مزار المشهدي ، في الفائدة السابقة ، وكأنه للقطب الراوندي ، أو صاحب الاحتجاج.
وخامسا : إنّ السيد ومن قبله وبعده ، وإن لم يصرحوا عند إيراد تلك الأعمال بكونها مأثورة مرويّة عن الحجج عليهمالسلام ، ولذا لم يذكرها العلامة المجلسي في كتاب تحفته ، لبنائه فيه على إيراد ما وقف على كونه مرويّا ، إلا أنّ هنا قرائن وشواهد تدلّ على أنّها مأثورة.
منها : قول الشيخ الجليل محمّد بن المشهدي في أوّل مزاره ما لفظه : فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات ، والأدعية المختارات ، وما يدعى به عقيب الصلوات ، وما يناجي به القديم تعالى من لذيذ الدعوات في الخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمّات ، ممّا اتصلت به من ثقات الرواة إلى السادات عليهم
__________________
(١) مزار المشهدي : ٢٠١ ، ٢٣٢.
(٢) مزار المفيد : ٢٣ / ١ ـ ٢.
(٣) بحار الأنوار ١٠٠ : ٤٠٧.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
