وفيه أولا : أنّ ديدن السيد في بعض مؤلفاته كالأمان (١) والمهج (٢) والدروع (٣) ، أنه إذا أراد ذكر دعاء أنشأه بنفسه التصريح به ، فلا حظ حتى يظهر لك صدق ما ادّعيناه ، ولولا خوف الإطالة لأشرت إلى مواضعه.
وثانيا : أنه صرّح في كتاب مصباح الزائر بأنّ كلّما فيه مما رواه أو رآه ، قال ـ بعد ذكر الزيارة المختصة بأبي عبد الله عليهالسلام في أوّل رجب ، وزيارة الشهداء بأساميهم بعدها ما لفظه ـ : قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان ، وتختلف في أسمائهم أيضا ، وفي الزيادة والنقصان ، وينبغي أن تعرف ـ أيدك الله جلّ جلاله ـ بتقواه إنّنا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه ، ونقلنا في كل موضع كما وجدناه (٤).
وقال في آخر الكتاب : هذا آخر ما وقع اختيارنا عليه ، وانصرفت الهمّة إليه ، قد وصل على الوجه الذي استحسنّاه واعتمدنا فيه على ما رويناه ، أو نظرناه (٥). انتهى.
فكيف ينسب إليه مع ذلك أنه أنشأ بنفسه تلك الدعوات الكثيرة؟!.
وثالثا : أن السيد ذكر في جملة من تلك المواضع والمواقف ـ غير الدعاء ـ آدابا مخصوصة ، ووظائف معيّنة ، ولو لا أنّها واردة مأثورة لكان ذكرها والأمر بالعمل بها غير مشروع ، فإنّها بدعة محرّمة ، وتشريع غير جائز ، ونسبته إلى مثل هذا السيّد الجليل قبيح في الغاية.
ورابعا : إنّ ما ذكره السيد من الآداب والأعمال المتعلّقة بالمسجد ، ذكره
__________________
(١) الأمان من الاخطار : ٢٠ ، ٩٩ ، ١١٧.
(٢) مهج الدعوات : ٣٣٦ ، ٣٣٧.
(٣) الدروع الواقية : ٣ ، ٥٧ ، ٦٠ وغيرها.
(٤) مصباح الزائر : ١٠٩ ب.
(٥) مصباح الزائر : آخر النسخة المخطوطة.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
