وقال العالم الجليل المولى عبد النبيّ الكاظمي في حاشية كتابه تكملة الرجال : قد وقفت على اعلام الورى للطبرسي ، وربيع الشيعة لابن طاوس ، وتتبعتهما من أولهما إلى آخرهما ، فوجدتهما واحدا من غير زيادة ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا إلاّ الخطبة ، وهو عجيب من ابن طاوس على جلالته وقدرته على هذا العمل ، ولتعجبي واستغرابي صرت احتمل احتمالات ، فتارة أقول : لعلّ ربيع الشيعة غيره ، ونحو هذا. حتى رأيت المجلسي رحمهالله في البحار ذكر الكتابين ، ونسبهما إليهما ، ثم قال : هما واحد (١) وهو عجيب (٢).
وقال في حاشية أخرى : كنت أنقل عن ربيع الشيعة ، لابن طاوس واعلام الورى ، فرأيتهما من أوّلهما إلى آخرهما متحدين لا ينقصان شيئا ، ولا يتغيّران لا عنوانا ولا ترتيبا ولا غير ذلك إلاّ خطبتهما ، فأخذ في العجب
__________________
مثل نفسه فلم يعرفوه فكتب له خطبة مختصرة متوسطه يعلمها كل طلبة وكتب ظهره هذا هو كتاب ربيع الشيعة لعلي بن طاوس حيث سمع لفظ الربيع في جملة مصنفاته ولا يدري انه ربيع الألباب أو ربيع الشيعة وقد راى كتب الأدعية المشهورة مثل الإقبال والمهج والمجتنى ولم ير ربيع ابن طاوس ولا إعلام الورى. قد رتب هذا الكاتب من العالم كما هو العادة واصل الكتاب على يد من هو أكبر منه علما فرآى كتابا نفيسا كتب ظهره انه ربيع الشيعة لابن طاوس فظنه كذلك وكتب ظهره كذلك ثم أنفذه إلى آخر بعده فرأى شخصين ممن يحسن الظن بهما ويقطع بأنهما لا يكذبان كتبا ظهر كتاب نفيس في مواليد الأئمة ومعجزاتهم ولم ير هذا الثالث العالم إعلام الورى ولا ربيع الألباب فظنه لحسن الظن بالشخصين السابقين ربيع الشيعة وانه من ابن طاوس وهكذا الى ان اشتهر واشتبه الأمر على الأساطين مثل المير الداماد في الرواشح مكررا يقول : قال ابن طاوس في باب كذا من ربيع الشيعة ، والجليل السيد الميرزا محمد الأسترآبادي يقول في رجاله الوسيط في كثير من التراجم انه قال علي بن طاوس في كتاب ربيع الشيعة في الخبر الفلاني كم أيقن فلان ثقة وهكذا إلى أواخره فافهم ولا تحتمل أسانيد ربيع الشيعة إلى السيد قدسسره فإنه إعلام الورى وانه مر كما ذكرنا.
لمحرره يحيى.
(١) بحار الأنوار ١ : ٣١.
(٢) تكملة الرجال ١ : ١١ هامش ٢.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
