ولهم في هذا الباب أوهام كثيرة لا منشأ لها إلاّ عدم اعتنائهم بمعرفة حال أصحابنا إلاّ في وقت الحاجة ، أو لإظهار الفضيلة كالسيوطي في هذا الكتاب الموضوع لجمع النحاة ، فذكر فيه من يعانده إظهارا لطول الباع وكثرة الاطلاع.
ومما يقلع أساس ما بناه أن متبحر أهل السنة في هذا الفن ، ملاّ كاتب چلبي ، طريقته في كشف الظنون في ذكر صاحب كلّ كتاب خصوصا المعروفين غالبا التعرض لمذهبه ، وتاريخ وفاته ، وقد ذكر هذا القطب في مواضع عديدة ، ولم يتعرض لمذهبه ، كما لم يتعرض لمذهب الخواجه نصير الدين الطوسي (١) رحمهالله.
لد ـ قوله : إذ قد عرفت من تضاعيف ما سبق. إلى قوله : بكونه منهم.
ونحن كلما نظرنا في طول كلامه لم نجد شاهدا ضعيفا لجواز احتمال ذلك ، فضلا عن غاية الاشتهار.
له ـ قوله : بل ظهور عدم احتمال خلاف في ذلك من كلمات الفريقين.
سبحان الله ، ما أجرأه على هذا الكذب الواضح الصريح ، والافتراء على المحق البريء الصحيح ، انظروا ـ يا معاشر أهل العلم ـ من أول الترجمة إلى هنا من كتابه ، فهل تجدون فيه نقل احتمال تسنّنه عن متعلم فضلا عن عالم فضلا عن جميعهم ، فضلا عن نصّهم عليه من فريقنا أو فريقهم.
نعم يوجد فيه نقل النص على إماميته عن الشهيدين ، والمحقق الثاني ، وصاحب المعالم ، والقاضي نور الله ، والمحدّث البحراني ، والسيد مصطفى التفريشي. ومع ذلك يدّعي ظهور عدم احتمال خلاف ذلك من كلمات الفريقين ، إن هو إلاّ إفك افتراه ، لا تكاد تجده في مؤلفات إحدى الطائفتين.
__________________
(١) كشف الظنون ١ : ٣٤٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
