عجيب ، فإنه شيعي باتفاق كلّ من تعرّض لترجمته ، وكفى في هذا المقام كلام العلامة في الخلاصة (١) ، وكأنه زعم ترادف الشيعي والإمامي ، ولم يفرق بينهما ، فأنكر ذلك ، وهذا أعجب؟!.
كح ـ قوله : فإيّاك والركون إلى الظالمين والسكون إلى تقليد السالفين. إلى آخره.
أعجب من سابقه ، فإن طريقة الأصحاب قد استقرت قديما وحديثا على مراجعة كتب أئمة هذا الفن ، وتعيين عدالة الرجل وفسقه وحسنه وذمّه ومذهبه ودينه ، وغير ذلك من الحالات والصفات ، بكلماتهم وتصريحاتهم وإشاراتهم ، سواء كان المزكى والمجروح من القدماء أو المتأخرين.
نعم اختلفوا في وجه المراجعة ، وقبول قولهم ، هل هو من باب حجيّة البينة أو حجية خبر العادل ، أو لحصول الظن بالعدالة والفسق فيهم بقولهم ، وحجيّته لسد باب العلم بأوصافهم ، أو لحصول الظن بصدور الخبر وعدمه بتزكيتهم وجرحهم ، فيكون حجّة لحجية الخبر المظنون الصدور أو لغير ذلك من الوجوه المذكورة في محلّها ، وليس ذلك من باب التقليد الذي نهي عنه.
ثم نقول بعد الغض عن ذلك : إن تقليد الشهيد ، والمحقق والشهيد الثانيين ، وصاحب المعالم والرياض ، وغيرهم ، مع تصريحهم ، أحسن من تقليد السيوطي توهما ، لما ستعرف من عدم دلالة كلامه على ما يدّعيه ، وتقليد التفتازاني تخيلا ، لأنه مدحه ففيه إشارة إلى تسننه ، وكلامه حجّة ، وهو كما ترى ، ولنعم ما قيل :
__________________
(١) رجال العلاّمة : ٢٦٧ / ١٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
