أسلافنا ، واختصاصهم به أمر مشهور ، إلاّ أنّ هذا الإسناد أجلّها (١).
وقال الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة : وأمّا مصنفات شيخنا الإمام الأعظم ، محيي ما درس من سنن المرسلين ، ومحقق حقائق الأولين والآخرين ، الإمام السعيد أبي عبد الله الشهيد (٢).
وفي أول المقابيس : ومنها الشهيد الشيخ الهمام ، قدوة الأنام وفريدة الأيام ، علامة العلماء العظام ، مفتي طوائف الإسلام ، ملاذ الفضلاء الكرام ، خرّيت طريق التحقيق ، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق ، مهذّب مسائل الدين الوثيق ، مقرّب مقاصد الشريعة من كلّ فج عميق ، السارح في مسارح العرفاء والمتألّهين ، العارج إلى أعلا مراتب العلماء الفقهاء المتبحرين ، وأقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين (٣). إلى آخره.
وقوله رحمهالله : وأقصى منازل الشهداء ، إشارة إلى كيفيّة شهادته ، وأنه رحمهالله قتل بأفظع أقسام القتل وأشدّه ، وأحرقه لقلوب المؤمنين.
قال العلامة المجلسي رحمهالله في البحار : وجدت في بعض المواضع ما هذه صورته : قال السيد عزّ الدين بن حمزة بن محسن الحسيني رحمهالله وجدت بخطّ شيخنا المرحوم المغفور ، العالم العابد ، أبي عبد الله المقداد السيوري ما هذا صورته : كانت وفاة شيخنا الأعظم ، الشهيد الأكرم ـ أعني شمس الدين محمّد بن مكّي قدّس في حظيرة القدس سرّه ـ تاسع عشر (٤) جمادى الأولى سنة ست وثمانين وسبعمائة ، قتل بالسيف ، ثم صلب ، ثم رجم ، ثم أحرق ببلدة دمشق ، لعن الله الفاعلين لذلك ، والراضين به ، في دولة بيدمر
__________________
(١) بحار الأنوار ١٠٨ : ٧٠.
(٢) بحار الأنوار ١٠٨ : ١٤٩.
(٣) مقابس الأنوار : ١٣.
(٤) في البحار : تاسع جمادى الأولى.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
