بسنة ، وكذا ابن معيّة بعده (١) بسنة ، والمطارآبادي بعده (٢) بسنة ، فعلم أنه رحمهالله ارتحل إلى العراق وتلمّذ على تلامذة العلامة رحمهالله أوائل بلوغه ، وهم جماعة كثيرة نشير إلى أساميهم الشريفة.
وقال رحمهالله في إجازته لابن الخازن : وأمّا مصنفات العامة ومرويّاتهم ، فإنّي أروي عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم ، بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام الخليل إبراهيم عليهالسلام (٣).
ومن تأمل في مدّة عمره الشريف ، ومسافرته إلى تلك البلاد ، وتصانيفه الرائقة في الفنون الشرعية ، وإنظاره الدقيقة ، وتبحّره في الفنون العربية والأشعار والقصص النافعة ـ كما يظهر من مجاميعه ـ يعلم أنه من الذين اختارهم الله تعالى لتكميل عباده وعمارة بلاده ، وأن كلّ ما قيل أو يقال في حقّه فهو دون مقامه ومرتبته.
قال المحقق الثاني في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى : ومرويّات شيخنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام علامة المتقدمين ، ورئيس المتأخرين ، حلاّل المشكلات ، وكشّاف المعضلات ، صاحب التحقيقات الفائقة والتدقيقات الرائقة ، حبر العلماء ، وعلم الفقهاء ، شمس الملة والحق والدين ، أبي عبد الله محمّد بن مكي الملقب بالشهيد ، رفع الله درجته في عليين ، وحشره في زمرة أئمته الطاهرين [ صلوات الله عليهم أجمعين ] (٤) ثم ساق سنده إليه وقال : ولنا إلى شيخنا هذا عدّة أسانيد أخر ، ولنا به مزيد اختصاص ، لأنّه شيخ
__________________
(١) الأربعون حديثا للشهيد الأول : ٢٦ / ٥.
(٢) الأربعون حديثا للشهيد الأول : ٢٤ / ٤.
(٣) انظر بحار الأنوار ١٠٧ : ١٩٠.
(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
