عبد الحميد بن عبد الله التقي الحسيني النسابة ، الذي يروي عنه السيد شمس الدين فخار بن معد بن فخار الموسوي النسابة (١).
وبالجملة ، فله مؤلفات شريفة قد أكثر من النقل عنها نقدة الأخبار وسدنة الآثار ، أحسنها كتاب الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية في مجلدات عديدة ، قيل انها خمسة ، وقد عثرنا بحمد الله تعالى على المجلّد الأول منه ، وهو في الأصول الخمسة ، وفي ظهره فهرست جميع ما في هذه المجلّدات بترتيب بديع ، وأسلوب عجيب ، بخطّ كاتب الكتاب ، وقد سقط من آخر الكتاب أوراق ، وتاريخ الفهرست يوم الأحد ١٧ جمادى الأولى بالمشهد الشريف الغروي سلام الله على مشرفه سنة ٧٧٧.
ويظهر من قرائن كثيرة أنّها نسخة الأصل ، ويظهر من الفهرست أن في هذه المجلدات ما تشتهيه الأنفس من الحكمة الشرعية العلمية والعملية ، وأبواب الفقه المحمدي ، والآداب والسنن والأدعية المستخرجة من القرآن المجيد ، وقد صرّح في أوائله أنه أورد على الكشاف ثمانمائة إيراد ، وجمعها في مجلّدين : أحدهما خاص سمّاه : تبيان انحراف صاحب الكشاف ، والآخر عام سمّاه : النكت اللطاف الواردة على صاحب الكشاف.
ومن بديع ما صنعه في هذا الكتاب ما ذكره في أوّله قال : دقيقة لطيفة عجيبة نشير إليها ليطلع الناظر فيه عليها ، وهي أن جميع الآيات المذكورة في كتابنا هذا عدا ما شذّ عن النظر منها ، إن شئت قرأت الآيات المذكورة في الكتاب بانفرادها من غير توقّف على شيء مما هو مذكور من الكلام في أثنائها ، وإن شئت قرأت الكلام بانفراده ـ كما بيّنا ـ تجده كما قلنا ، وإن شئت فامزج الآيات والكلام تجد المعنى على النظام.
__________________
(١) رياض العلماء ٤ : ١٢٤.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
