سراويله فضربه أحدهم فقتله. وكان عالما تقيا ـ ابن السيد جلال الدين عبد الحميد ، الذي يروي عنه محمّد بن جعفر المشهدي في المزار الكبير ، وقال فيه : أخبرني السيد الأجل العالم عبد الحميد بن التقي عبد الله بن أسامة العلوي الحسيني رضياللهعنه ، في ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة قراءة عليه بحلّة الجامعين (١) ، ابن عبد الله بن أسامة ـ المتولّي للنقابة بالعراق ـ ابن أحمد بن علي ابن محمّد بن عمر ، الرئيس الجليل الذي ردّ الله على يده الحجر الأسود ، لمّا نهبت القرامطة مكّة في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وأخذوا الحجر ، وأتوا به إلى الكوفة ، وعلّقوه في السارية السابعة من المسجد التي كان ذكرها أمير المؤمنين عليهالسلام ، فإنه قال ذات يوم بالكوفة : لا بدّ أن يصلب في هذه السارية (٢) ، وأومأ إلى السارية السابعة. والقصة طويلة (٣). وبنى قبّة جده أمير المؤمنين عليهالسلام من خالص ماله ، ابن يحيى القائم بالكوفة ابن الحسين النقيب الطاهر ابن أبي عانقة أحمد الشاعر المحدث بن أبي علي عمر بن أبي الحسين يحيى ـ من أصحاب الكاظم عليهالسلام ، المقتول سنة خمسين ومائتين ، الذي حمل رأسه في قوصرة إلى المستعين ـ بن أبي عبد الله الزاهد العابد الحسين الملقب بذي الدمعة ، الذي ربّاه الصادق عليهالسلام وأورثه علما جمّا ، ابن زيد الشهيد بن السجاد عليهالسلام النيلي النجفي النسابة.
وهو كما في الرياض : الفقيه الشاعر الماهر ، العالم الفاضل الكامل ، صاحب المقامات والكرامات العظيمة ، قدس الله روحه الشريفة ، كان من أفاضل عصره وأعالم دهره ، وكذا جدّه السيد عبد الحميد.
قال : ولعل السيد عبد الحميد جدّ هذا السيد ، هو السيد جلال الدين
__________________
(١) المزار الكبير ( مخطوط ) : ١٤٧ ، وانظر كذلك بحار الأنوار ١٠٠ : ٣٩٤ / ٢٧
(٢) انظر شرح ابن أبي الحديد على النهج ١٠ : ١٤.
(٣) راجع معجم البلدان ٢ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ، وانظر كذلك البداية والنهاية ١١ : ١٦٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
