علي بن زيد بن الداعي ، جدّ السيد رضي الدين الآوي الآتي (١) ، صديق علي ابن طاوس ، كان أوّل أمره واعظا ، واعتقده السلطان أو لجايتو محمّد وولاه نقابة نقباء الممالك بأسرها : العراق ، والري ، وخراسان ، وفارس وسائر ممالكه. وعانده الوزير رشيد الدين الطبيب.
وذكر في عمدة الطالب شرحا طويلا في كيفيّة معاندته ، وترتيبه مقدمات شهادته ، إلا أنّه سلّم تاج الدين وولديه شمس الدين حسين وشرف الدين علي إلى من يقتلهم ، فأخرجهم إلى شاطئ دجلة ، وقدّم قتل ابني السيد تاج الدين قبله ، وكان ذلك في ذي القعدة سنة ٧١١ ، وأظهر عوام بغداد والحنابلة التشفّي بالسيد تاج الدين ، وقطّعوه قطعا ، وأكلوا لحمه ، ونتفوا شعره ، وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار (٢) إلى آخر ما ذكره.
ومن الشهداء : الشيخ الشهيد حسن بن محمّد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمداني الدمشقي السكاكيني. كان هو وأبوه من أكابر علماء الشيعة ، كما في الرياض.
وقال ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة : حسن بن محمّد بن أبي بكر السكاكيني ، كان أبوه فاضلا في عدّة علوم ، متشيعا من غير سبّ ولا غلوّ ـ وستأتي ترجمته ـ فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض ، فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق ، وثبت عليه أنه كفّر الشيخين ، وقذف ابنتيهما ، ونسب جبرئيل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك ، فحكم بزندقته وبضرب عنقه ، فضرب بسوق الخيل حادي عشر من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة (٣). انتهى.
__________________
(١) يأتي في صفحة : ٣٣٣.
(٢) عمدة الطالب : ٣٤١.
(٣) الدرر الكامنة ٢ : ٣٤ / ١٥٥١.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
