السنين (١). ودفن في النجف الأشرف ، والعراق يومئذ كان في تصرّف السلاطين الصفوية ، وأخذه من يدهم السلطان مراد في سنة ألف وثمانية وأربعين (٢).
وهذا السيد الجليل يروي عن جماعة من المشايخ (٣) :
أوّلهم : السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي ، المتقدم (٤) ذكره.
ثانيهم : خاله المعظم العالم الجليل الشيخ عبد العالي ابن المحقق الثاني ، وهو كما في الرياض : العالم الفاضل الجليل ، وقد كان ظهر الشيعة وظهيرها بعد أبيه ، ورأس الإمامية أثر والده ، قال : وكان معاصرا لا ميرزا مخدوم الشريفي السني ، صاحب كتاب نواقض الروافض ، وبينهما مناظرات ومباحثات في الإمامة وغيرها.
وقال صاحب تاريخ عالم آرا ما معناه : إن الشيخ عبد العالي المجتهد كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب ، وبقي بعده أيضا ، وكان في العلوم العقلية والنقلية رئيس أهل عصره ، وكان حسن النظر ، جيد المحاورة ، وصاحب الأخلاق الحسنة ، وجلس على مسند الاجتهاد بالاستقلال ، وكان أغلب إقامته بكاشان ، ويشتغل فيها بالتدريس وإفادة العلوم ، ويعيّن جماعة فيها لفصل القضايا الشرعية ، والإصلاح بين الناس ، ويتوجّه بنفسه أحيانا لذلك ، وإذا جاء إلى معسكر الشاه طهماسب يبالغ في تعظيمه وتكريمه ، وكان بابه قدسسره مرجعا للفضلاء والعلماء ، وأكثر علماء عصره أذعن لاجتهاده ،
__________________
(١) وقائع السنين والأعوام : ٥١٠.
(٢) حدائق المقربين : غير موجود.
(٣) ذكر هنا ثلاثة طرق ، وفي المشجرة اثنين ، ولم يتعرض إلى ذكر السيد نور الدين علي العاملي ، فراجع.
(٤) تقدم ذكره في : ٨٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
