اشتهر أنّه لم يضع جنبه على فراشه بالليل في مدة أربعين سنة ، ولم تفته نوافل الليل والنهار في مدة عمره (١).
وفي محبوب القلوب : وله برد الله مضجعه :
|
از خوان فلك قرص جوى بيش مخور |
|
انگشت عسل مخواه وصد نيش مخور |
|
از نعمة ألوان شهان دست بدار |
|
خون دل صد هزار درويش مخور(٢) |
قال في الحاشية : إن المشهور أنّ هذه الرباعية تعريض منه بمعاصرة شيخنا البهائي طاب ثراه ، وقد أنشد الشيخ في جوابه هذه الرباعية :
|
زاهد به تو تقوى وريا ارزانى |
|
من دانم بي ديني وبى ايمانى |
|
تو باش چنين وطعنه مى زن بر من |
|
من كافر ومن يهود ومن نصراني(٣) (٤) |
وعن حدائق المقربين للأمير محمّد صالح : إنّه كان متعبدا في الغاية ، مكثارا لتلاوة كتاب الله المجيد ، بحيث ذكر لي بعض الثقات أنه كان يقرأ كل ليلة خمسة عشر جزءا من القرآن ، وكان مقرّبا عند السلطان شاه عباس الماضي الصفوي كثيرا ، وكذلك من بعده عند خليفته الشاه صفي.
وذكر جماعة أنه ذهب في آخر عمره الشريف من أصفهان بمرافقة السلطان شاه صفي المرحوم إلى زيارة العتبات العاليات ، فمات هناك في سنة إحدى وأربعين وألف ، كما نصّ عليه الخواتون آبادي ، في تاريخ وقائع
__________________
(١) نجوم السماء : ٤٩.
(٢) ترجمته :
لا تأكل من مائدة الدهر أكثر من قرص شعير ، ولا تطلب العسل قدر إصبع فتلدغ مائة لدغة ، ادفع يدك عن ألوان نعيم الملوك ، حتى لا تشرب مهجة قلب مائة ألف فقير.
(٣) وترجمته :
أيها الزاهد لك التقدس والرياء ، وأنا أعلم بأنّك لست ذا دين وايمان ، كن أنت كذلك وتعرض لي ، وأنا كافر بزعمك ويهودي ونصراني.
(٤) محبوب القلوب : لم نعثر عليه فيه.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
