ثم قالا : ثم ارجع إلى مشهد الحسين عليهالسلام (١) للوداع : فاذا أردت أن تودعه فقف عليه كوقوفك أول الزيارة واستقبله بوجهك وقل :
السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا أبا عبدالله ، أنت لي جنة من العذاب ، وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ، ولا مستبدل بك سواك ، ولا مؤثر عليك غيرك ، ولا زاهد في قربك ، وقد جدت بنفسي للحدثان ، وتركت الاهل والاوطان ، فكن لي شافعا يوم حاجتي وفقري وفاقتي ، يوم لا يغني عني والدي ولا ولدي ولا حميمي ولا قريبي ، أسأل الله الذي قدر وخلق ، أن ينفس بكم كربي وأسأل الله الذي قدر علي فراق مكانك ألا يجعله آخر العهد مني ومن رجوعي وأسأل الله الذي أبكى عيني عليك أن يجعله سندا لي ، وأسأل الله الذي نقلني إليك من رحلي وأهلي أن يجعله ذخرا لي ، وأسأل الله الذي أراني مكانك وهداني للتسليم عليك ولزيارتي إياك أن يوردني حوضك ، ويرزقني مرافقتك في الجنان مع آبائك الصالحين.
السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك وعلى محمد بن عبدالله ، السلام على محمد حبيب الله وصفوته وأمينه ورسوله وسيد النبيين ، السلام على أميرالمؤمنين و وصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين ، السلام على الائمة الراشدين السلام على من في الحائر منكم ورحمة الله وبركاته ، السلام على ملائكة الله الباقين المقيمين المسبحين الذين هم بأمر الله مقيمون ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والحمد لله رب العالمين.
ثم أشر إلى القبر بمسبحتك اليمنى وقل : سلام الله وسلام ملائكته المقربين ، و أنبيائه المرسلين ، وعباده الصالحين ، يا ابن رسول الله عليك وعلى روحك وبدنك وعلى ذريتك ، ومن حضرك من أوليائك ، أستودعك الله وأسترعيك ، وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبما جاء به من عند الله ، اللهم اكتبنا مع
__________________
(١) مصباح الطوسي ص ٥٠٤
![بحار الأنوار [ ج ١٠١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1461_behar-alanwar-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

