ما سيأتي بعد ذلك من الاعمال حتى تأتي بالصلاة التي سيأتي ذكرها ، ثم يأتي بالتسبيح إما بعد الصلاة بلا فصل أو بعد الاتيان بما بعدها أيضا إلى زيارة الشهداء كلاهما محتمل ، والتأخير عن زيارة الشهداء أيضا بعيد ولا يبعد أن يكون هذا التخيير جاريا في التسبيح الاتي أيضا ، وعلى التقادير يكون المراد بقوله : ما قد فسرت لك ، ما سافسره لك ، ويحتمل أن يكون المراد الاتيان بالادعية و الافعال السابقة مرة اخرى عند الرجلين ، ثم الاتيان بالتسبيح ، والاول أظهر.
« قوله » من لا تبيد معالمه أي لا يذهب ولا ينقطع ما يستدل به على وجوده وساير صفاته الكمالية أو أسباب علمه والاول أظهر ، والصريخ المغيث ، والانتصار الانتقام ، والشامخ المرتفع والشامخ أيضا الرافع أنفه عزا ، والمنيف العالي المشرف ، والوقار ـ كسحاب ـ الرزانة وخفقان الطاير طيرانه وضربه بجناحيه.
أقول : في كيفية التسبيحين اختلاف بين هذا الخبر وخبر أبي سعيد المتقدم وبأيهما عمل كان صوابا ولو عمل بهما كان أصوب « قوله » يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الظاهر أن قوله ورحمة الله وبركاته زيد هنا من النساخ.
« قوله عليهالسلام » يحتسبك قال الجزري (١) الاحتساب في الاعمال الصالحة ، و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الاجر ، وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها ، ومنه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الاجر بصبره على مصيبته ، يقال : فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا ، وافترط إذا مات صغيرا انتهى ، وفي بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه.
وأعنان السماء نواحيها ، والمحط محل الانحطاط والنزول إلى السفل ، و الوثاق بالفتح وقد يكسر ما يشد به ، والغساق بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار ، وقيل ما يسيل من دموعهم ، وقيل هو الزمهرير ، والضريع هو نوع
__________________
(١) النهاية ج ١ ص ٢٥٨.
![بحار الأنوار [ ج ١٠١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1461_behar-alanwar-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

