وقد استدل المحدّث النوري على ذلك بأمور كثيرة نذكر منها ما يأتي :
أولا : الاستدلال بالمواضع الساقطة من عبارة الأسترآبادي المنقولة ، والاستفادة من هذه المواضع بأن مقتضى ما أفاده الأسترآبادي هو عدم جواز الاعتماد على الدليل الظني في أحكامه تعالى سواء كان ظني الدلالة أو الطريق أو كليهما.
مبررا لأستاذه هذا السقط بأنه لم يكن عنده كتاب الفوائد المدنية للاسترآبادي وإنما نقل النص عن حاشية المعالم ، وكذلك الحال في نقله عن السيد الجزائري بالواسطة.
ثانيا : نقل عن الفوائد ما يفيد الإشارة إلى كون حكم العقل القطعي حجة عنده ونفي الاستنباطات الظنية ، كما نقل نصا آخر صريحا بإفادة هذا المعنى.
ثالثا : نقل نصا آخر يفيد عدم جواز العمل بالظن المتعلق بنفس أحكامه تعالى ثم كشف عن إبطال الأسترآبادي التمسك بالاستنباطات الظنية من الكتاب والسنة والاستصحاب والبراءة والقياس والإجماع في نفس أحكامه تعالى ، بما يفيد انه كان لا يرى للعقل إدراكا قطعيا في استنباط الأحكام الشرعية ، وإلا لعده من جملة هذه الأمور ، بل لقدمه على الاستصحاب وما يليه.
رابعا : نقل نصا من الفوائد يفيد وجوب أخذ أصول الدين وفروعه من أصحاب العصمة عليهمالسلام وان العقل لا يستقل بإثباتها ، خاصة الفروع.
خامسا : اهتم ببيان رأي الأسترآبادي في تقسيم الأخبار على نحوين.
أحدهما : ان تكون صحة مضمون الخبر متواترة ، وهذا لا يجوز التناقض فيه.
الآخر : وجود قرينة دالة على صحة مضمونه واعتباره ، ومن جملة هذه
