غيرها من فوائد مهمة تعرب عن تضلع الميرزا الأردبيلي ـ رحمهالله تعالى ـ بهذا الحقل من البحث والدراسة ، فأورد مختصرها كاملا في هذه الفائدة ، مشيرا إلى منهج مؤلفه الأردبيلي ـ رحمهالله تعالى ـ بعد اطرائه على ما قام به من جهد عظيم في معرفة أحوال أحاديث التهذيبين وذلك برجوعه إلى مشيختهما مع الفهرست.
وقبل بيان جهد المصنف في هذه الفائدة ، وما طرحه من آراء فيها ، يحسن بنا أن نبين ـ باختصار ـ الهيكل العام لرسالة تصحيح الأسانيد ، فنقول :
اشتملت هذه الرسالة على نحوين من الدراسة ، وهما :
الأول : دراسة طرق الشيخ في المشيخة (١) والفهرست.
الثاني : البحث في الطرق المذكورة في كلّ من التهذيب والاستبصار.
أمّا الأول : فيتلخص نشاط الأردبيلي فيه بثلاثة أمور وهي :
١ ـ الحكم بالصحة على الطريق المتفق على صحته.
٢ ـ الحكم بالضعف على الطريق المتفق على ضعفه.
٣ ـ ترك الحكم على الطريق المختلف فيه عند عدم إمكان الترجيح ، مع ذكر اسم الراوي الذي بسببه صار الطريق مختلفا فيه.
وقد شمل هذا النحو جميع طرق الشيخ في المشيخة والفهرست إلاّ ما استسيغ تركه (٢) كما نبهنا عليه في محله.
__________________
(١) تقدم القول بأن مشيخة التهذيب والاستبصار واحدة ، وهو كذلك ، إلاّ أنّا وجدنا ـ في سير التحقيق ـ اختلافا يسيرا جدا بينهما وذلك بتشعب طريق واحد في أحدهما إلى طرق أكثر مما تشعب إليه ذلك الطريق في الآخر ، وهذا لا يضر بوحدة المشيختين ، كما نبهنا عليه في محله.
(٢) كأن يترك فرعا من الطريق لا أصلا ، أو يختار ـ أحيانا نادرة ـ أصح الطريقين إلى راو واحد ، ويدع الآخر.
